تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
« رِزْقُهُنَّ وكِسْوَتُهُنَّ » : أجرة لهنّ . « بِالْمَعْرُوفِ » : حسب ما يراه أهل الشّرع . « لا تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلَّا وُسْعَها » : تعليل لإيجاب المؤن . « لا تُضَارَّ والِدَةٌ بِوَلَدِها ولا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ » ، أي : لا يضارّ كلّ واحد منهما الآخر ، بسبب الولد ، بأن يكلَّفه ما ليس في وسعه ، أو يترك مجامعته بسبب الولد . في الكافي ( 1 ) : محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن إسماعيل ، والحسين بن سعيد ، جميعا ، عن محمّد بن الفضيل ، عن أبي الصّباح الكنانيّ ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : سألته عن قول اللَّه - عزّ وجلّ : « لا تُضَارَّ والِدَةٌ بِوَلَدِها ولا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ » . فقال : كانت المراضع ممّا يدفع إحداهن الرّجل ، إذا أراد الجماع . تقول ( 2 ) : « لا أدعك . إنّي أخاف أن أحبل ، فأقتل ولدي . » هذا الَّذي أرضعه . وكان الرّجل تدعوه ( 3 ) المرأة . فيقول : « أخاف أن أجامعك ، فأقتل ولدي . » فيدعها . فلا ( 4 ) يجامعها . فنهى اللَّه - عزّ وجلّ - عن ذلك ، بأن يضارّ الرّجل المرأة والمرأة الرّجل . عليّ بن إبراهيم ( 5 ) ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبيّ ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - نحوه . وفي مجمع البيان ( 6 ) : « لا تُضَارَّ والِدَةٌ بِوَلَدِها ولا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ » قيل : معناه لا تضار والدة الزّوج بولدها . ولو قيل « في ولدها » لجاز في المعنى . وروى عن السّيّدين الباقر والصّادق - عليهما السّلام : لا تضارّ والدة بأن يترك جماعها خوف الحمل ، لأجل ولدها المرتضع . ولا مولود له بولده ، أي لا تمنع نفسها من الأب ، خوف الحمل . فيضرّ ذلك بالأب . وفي الكافي ( 7 ) : محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن محمّد بن الفضيل ، عن أبي الصّباح الكنانيّ ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال :
هامش
1 - الكافي 6 / 41 ، ح 6 . 2 - كذا في المصدر . وفي النسخ : يقول . 3 - كذا في المصدر وأ . في الأصل ور : يدعوه . 4 - المصدر وأ : ولا . 5 - نفس المصدر ونفس الموضع . 6 - مجمع البيان 1 / 335 . 7 - الكافي 6 / 103 ، ح 2 .
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 353 | حسين درگاهي / الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي