وفي كتاب عيون الأخبار ( 1 ) ، بإسناده ، قال : قال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله : ليس للصّبيّ لبن خير من لبن أمه .
« إِذا سَلَّمْتُمْ » إلى المراضع .
« ما آتَيْتُمْ » ، أي : أردتم إيتاءه ، كقوله تعالى ( 2 ) : إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ .
وقرء ابن كثير : « ما أتيتم » من أتى عليه إليه إحسانا إذا فعله .
وقرئ : أوتيتم ، أي : ما أتاكم اللَّه .
« بِالْمَعْرُوفِ » : صلة « سلَّمتهم » ، أي : بالوجه المتعارف المستحسن شرعا .
وجواب الشّرط محذوف . دلّ عليه ما قبله ، أي : فلا جناح عليه ، أو الشّرط في موضع الحال . فلا يحتاج إلى الجواب .
« واتَّقُوا اللَّهً » :
مبالغة في أمر الأطفال والمراضع . ومن جملة التّقوى في أمر الأطفال ، اختيار المراضع الخيار لأولادكم . فإنّ اللَّبن يعدى .
وفي كتاب عيون الأخبار ( 3 ) ، بإسناده إلى الرّضا - عليه السّلام - قال : قال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله : لا تسترضعوا الحمقاء ولا العمشاء . فإنّ اللَّبن يعدى .
وفي كتاب الخصال ( 4 ) ، فيما علَّم أمير المؤمنين - عليه السّلام - أصحابه : وتوقّوا أولادكم من لبن البغيّ من النّساء والمجنون . فإنّ اللَّبن يعدى .
« واعْلَمُوا أَنَّ اللَّهً بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ( 233 ) » :
حثّ وتهديد وفي إيراد البصير ، مكان العليم ، زيادة مبالغة .
« والَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ ويَذَرُونَ أَزْواجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وعَشْراً » ، أي :
أزواج الَّذين ، أو يتربّصن بعدهم الأزواج المتروكة .
وقرئ : يتوفّون ( بفتح الياء ) ، أي : يستوفون آجالهم .
وتأنيث العشر ، باعتبار اللَّيالي لأنّها غرر الشّهور والأيّام .
قيل ( 5 ) : ولعلّ المقتضى لهذا التّقدير ، أنّ الجنين في غالب الأمر يتحرّك لثلاثة أشهر إن
هامش
1 - عيون أخبار الرضا 2 / 34 ، ح 69 .
2 - المائدة / 6 .
3 - عيون أخبار الرضا 2 / 34 ، ح 67 .
4 - الخصال 2 / 615 ، ح 10 .
5 - أنوار التنزيل 1 / 124 .