تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
قال : الرّجل يطلَّق حتّى إذا كادت ( 1 ) أن يخلو أجلها راجعها ( 2 ) ، ثمّ طلَّقها ، يفعل ذلك ثلاث مرّات . فنهى اللَّه - عزّ وجلّ - عن ذلك . وروى البزنطيّ ( 3 ) ، عن عبد الكريم بن ( عمرو ) ، عن الحسن بن زياد ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : لا ينبغي للرّجل أن يطلَّق امرأته ، ثمّ يراجعها ، وليس له فيها حاجة . ثمّ يطلَّقها . فهذا الضّرار الَّذي نهى اللَّه عنه . إلَّا أن يطلَّق ثمّ ( يراجعها ( 4 ) . وهو ينوي الإمساك . « ومَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ » بتعريضها للعقاب . « ولا تَتَّخِذُوا آياتِ اللَّهِ هُزُواً » بالإعراض عنها ، والتّهاون في العمل بما فيها . وفي نهج البلاغة : ( 5 ) قال - عليه السّلام : من قرأ القرآن ، فمات ، فدخل النّار ، فهو ممن كان يتّخذ آيات اللَّه هزوا . واذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ الَّتي من جملتها نبوّة محمّد وولاية عليّ والأئمّة من بعده ، بالشّكر والقيام بحقوقها . « وما أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنَ الْكِتابِ والْحِكْمَةِ » : القرآن والسّنّة . أفردهما بالذّكر ، إظهارا لشرفهما . « يَعِظُكُمْ بِهِ » : بما أنزل عليكم . « واتَّقُوا اللَّهً واعْلَمُوا أَنَّ اللَّهً بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ( 231 ) » : تأكيد وتهديد . « وإِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ » : انقضت عدّتهنّ ، « فَلا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْواجَهُنَّ » : « العضل » : الحبس والتّضييق . « إِذا تَراضَوْا بَيْنَهُمْ » : ظرف لأن ينكحن ، أو لا تعضلوهنّ . « بِالْمَعْرُوفِ » : بما يعرفه الشّرع . حال من الضّمير المرفوع ، أو صفة مصدر محذوف ،
هامش
1 - كذا في المصدر . وفي النسخ : كانت . 2 - يوجد في أبعد هذه الكلمة : وليس له فيها حاجة ثمّ يطلَّقها فهذا الضرار لأملأ . 3 - نفس المصدر 3 / 323 - 324 ، ح 1568 . 4 - المصدر : يراجع . 5 - نهج البلاغة / 508 ، مقطع من حكمة 228 .