قال : الرّجل يطلَّق حتّى إذا كادت ( 1 ) أن يخلو أجلها راجعها ( 2 ) ، ثمّ طلَّقها ، يفعل ذلك ثلاث مرّات . فنهى اللَّه - عزّ وجلّ - عن ذلك .
وروى البزنطيّ ( 3 ) ، عن عبد الكريم بن ( عمرو ) ، عن الحسن بن زياد ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : لا ينبغي للرّجل أن يطلَّق امرأته ، ثمّ يراجعها ، وليس له فيها حاجة . ثمّ يطلَّقها . فهذا الضّرار الَّذي نهى اللَّه عنه . إلَّا أن يطلَّق ثمّ ( يراجعها ( 4 ) . وهو ينوي الإمساك .
« ومَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ » بتعريضها للعقاب .
« ولا تَتَّخِذُوا آياتِ اللَّهِ هُزُواً » بالإعراض عنها ، والتّهاون في العمل بما فيها .
وفي نهج البلاغة : ( 5 ) قال - عليه السّلام : من قرأ القرآن ، فمات ، فدخل النّار ، فهو ممن كان يتّخذ آيات اللَّه هزوا .
واذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ الَّتي من جملتها نبوّة محمّد وولاية عليّ والأئمّة من بعده ، بالشّكر والقيام بحقوقها .
« وما أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنَ الْكِتابِ والْحِكْمَةِ » : القرآن والسّنّة . أفردهما بالذّكر ، إظهارا لشرفهما .
« يَعِظُكُمْ بِهِ » : بما أنزل عليكم .
« واتَّقُوا اللَّهً واعْلَمُوا أَنَّ اللَّهً بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ( 231 ) » : تأكيد وتهديد .
« وإِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ » : انقضت عدّتهنّ ، « فَلا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْواجَهُنَّ » :
« العضل » : الحبس والتّضييق .
« إِذا تَراضَوْا بَيْنَهُمْ » :
ظرف لأن ينكحن ، أو لا تعضلوهنّ .
« بِالْمَعْرُوفِ » : بما يعرفه الشّرع . حال من الضّمير المرفوع ، أو صفة مصدر محذوف ،
هامش
1 - كذا في المصدر . وفي النسخ : كانت .
2 - يوجد في أبعد هذه الكلمة : وليس له فيها حاجة ثمّ يطلَّقها فهذا الضرار لأملأ .
3 - نفس المصدر 3 / 323 - 324 ، ح 1568 .
4 - المصدر : يراجع .
5 - نهج البلاغة / 508 ، مقطع من حكمة 228 .