يُقِيما حُدُودَ اللَّهِ . » والمتعة ليس فيها طلاق .
وفي الكافي ( 1 ) : عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن عبد الكريم ، عن الحسن الصّيقل قال : سألت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - عن رجل طلَّق امرأته طلاقا ، لا تحلّ له حتّى تنكح زوجا غيره ؟ و ( تزوّجها ( 2 ) ) رجل متعة . أيحل له أن ينكحها ؟
قال : لا حتّى تدخل في مثل ما خرجت منه .
عليّ بن إبراهيم ( 3 ) ، عن أبيه ، عن حمّاد بن عيسى ، عن حريز ، عن محمّد بن مسلم ، عن أحدهما - عليهما السّلام - قال : سألته عن رجل طلَّق امرأته ( ثلاثا ) . ثمّ تمتع فيها رجل آخر . هل تحلّ للأوّل ؟
قال : لا .
« وإِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ » :
« الأجل » يطلق للمدّة ولمنتهاها .
و « البلوغ » هو الوصول إلى الشيء . وقد يقال للدنوّ منه على الاتّساع . فإن حمل الأجل على المعنى الأوّل ، فالبلوغ على أصله . وإن حمل على الثّاني ، فالبلوغ على الاتّساع ، ليترتّب عليه .
« فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ » :
وهو إعادة الحكم في بعض صوره ، للاهتمام به .
« ولا تُمْسِكُوهُنَّ ضِراراً » : نصب على العلَّة ، أو الحال ، أي : لا تراجعوهنّ إرادة الإضرار ، أو مضارّين . كان المطلَّق يترك المعتدّة ، حتّى يشارف الأجل ، ثمّ يراجع ليطوّل العدّة عليها . فنهى عنه بعد الأمر بضدّه ، مبالغة .
« لِتَعْتَدُوا » : لتظلموهنّ بالتّطويل والإلجاء إلى الافتداء .
و « اللَّام » متعلَّقة بالضّرار ، إذ المراد تقييده .
في من لا يحضره الفقيه ( 4 ) روى المفضل بن صالح ، عن الحلبيّ ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : سألته عن قول اللَّه - عزّ وجلّ : « ولا تُمْسِكُوهُنَّ ضِراراً لِتَعْتَدُوا . »
هامش
1 - الكافي 5 / 425 ، ح 2 .
2 - المصدر : يزوّجها .
3 - نفس المصدر ونفس الموضع ، ح 1 .
4 - من لا يحضره الفقيه 3 / 323 ، ح 1567 .