إذا طلَّق الرّجل المرأة وهي حبلى ، أنفق عليها حتّى تضع حملها . وإذا ( 1 ) وضعته أعطاها أجرها . ولا يضارّها إلَّا أن يجد من هو أرخص أجرا منها . فإن هي رضيت بذلك الأجر فهي أحقّ بابنها حتّى تفطمه .
عليّ ، عن أبيه ( 2 ) ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبيّ ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : الحبلى المطلقة ينفق عليها ، حتّى تضع حملها . وهي أحقّ بولدها أن ترضعه بما تقبله امرأة أخرى . إنّ اللَّه - عزّ وجلّ - يقول : « لا تُضَارَّ والِدَةٌ بِوَلَدِها ولا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ وعَلَى الْوارِثِ مِثْلُ ذلِكَ » .
قال : كانت المرأة منّا ترفع ( 3 ) يدها إلى زوجها إذا أراد مجامعتها ، فتقول ( 4 ) : « لا أدعك . إنّي أخاف أن أحمل على ولدي » ، أو يقول الرّجل : « لا أجامعك . أنّي أخاف أن تعلقي ، فأقتل ولدي . » فنهى اللَّه - عزّ وجلّ - أن تضارّ المرأة الرجل ، ( 5 ) أو يضارّ الرّجل المرأة وأمّا قوله : « وعَلَى الْوارِثِ مِثْلُ ذلِكَ . » فإنّه نهى أن يضارّ بالصّبيّ ، أو ( تضار ( 6 ) ) أمّه في رضاعه . وليس لها أن تأخذ في رضاعه فوق حولين كاملين . وإن أرادا فصالا عن تراض منهما قبل ذلك كان حسنا . والفصال هو الفطام .
« وعَلَى الْوارِثِ مِثْلُ ذلِكَ » :
عطف على قوله : « وعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وكِسْوَتُهُنَّ . » وما بينهما معترض . والمراد بالوارث الباقي من أبويه .
قال في مجمع البيان ( 7 ) : وهو الصّحيح عندنا .
وقد روى ، أيضا ، في أخبارنا على الوارث كائنا من كان النّفقة .
وهذا يوافق الظَّاهر .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 8 ) : قوله : « وعَلَى الْوارِثِ مِثْلُ ذلِكَ » قال : لا تضارّ المرأة الَّتي لها ولد وقد توفّى زوجها . فلا يحلّ للوارث أن يضارّ أمّ الولد في النّفقة . فيضيّق عليها .
وفي تفسير العيّاشيّ ( 9 ) : عن العلا ، عن محمّد بن مسلم ، عن أحدهما
هامش
1 - المصدر : فإذا . ( ظ ) .
2 - نفس المصدر ونفس الموضع ، ح 3 .
3 - كذا في المصدر . وفي النسخ : « يرتفع » أو « ترتفع » .
4 - كذا في المصدر . وفي النسخ : فيقول .
5 - المصدر : وأن .
6 - المصدر : يضارّ .
7 - مجمع البيان 1 / 335 .
8 - تفسير القمي 1 / 77 .
9 - تفسير العياشي 1 / 121 ، ح 383 .