تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
أي : تراضيا كائنا بالمعروف . « ذلِكَ » : إشارة إلى ما مضى ذكره . والخطاب للجمع ، على تأويل القبيل ، أو كلّ واحد ، أو للنّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله . « يُوعَظُ بِهِ مَنْ كانَ مِنْكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ والْيَوْمِ الآخِرِ . » لأنّه المنتفع به . « ذلِكُمْ » ، أي : العمل بمقتضى ما ذكر ، « أَزْكى لَكُمْ » : أنفع ، « وأَطْهَرُ » من دنس الآثام . « واللَّهُ يَعْلَمُ » : ما فيه من النّفع ، « وأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ ( 232 ) » ما فيه ، أو لستم من أهل العلم . « والْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ » : قال البيضاويّ ( 1 ) : أمر عبّر عنه بالخير ، للمبالغة . ومعناه النّدب ، أو الوجوب . فيختصّ بما إذا لم يرتضع الصّبيّ إلَّا من أمّه ، أو لم يوجد له ظئر ، أو عجز الوالد عن الاستئجار . و « الوالدات » ( تعمّ ) المطلَّقات وغيرهنّ . [ والوجه أنّه خبر معنى ، أيضا ، والوالدات المطلقات . والمقصود بيان أنّ الوالدات أحقّ برضاع الأولاد ، من غيرهنّ . ] ( 2 ) وليس للوالد أن يأخذهم منهم ويجعل غيرهنّ مرضعة ، إذا تبرّعن ، أو رضين بما رضى به غيرهنّ . « حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ » : أكّده بصفة الكمال . لأنّه ممّا يتسامح فيه . « لِمَنْ أَرادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضاعَةَ » : بيان للمتوجّه إليه الحكم ، أي : ذلك لمن أراد إتمام الرّضاعة ، أو متعلَّق بيرضعن . فإنّ الأب يجب عليه الإرضاع والأمّ ترضع . وفيه دلالة على أنّ مدّة الإرضاع حولان ولا عبرة ( 3 ) بعدهما . وأنّه يجوز أن ينقص عنه . « وعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ » ، أي : الوالد . فإنّ الولد يولد له . وتغيير العبارة للإشارة إلى المعنى المقتضى للإرضاع ومؤن المرضعة .
هامش
1 - أنوار التنزيل 1 / 123 . 2 - ليس في أ . 3 - أ : لا عبرة به .
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 352 | حسين درگاهي / الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي