أي : تراضيا كائنا بالمعروف .
« ذلِكَ » : إشارة إلى ما مضى ذكره . والخطاب للجمع ، على تأويل القبيل ، أو كلّ واحد ، أو للنّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله .
« يُوعَظُ بِهِ مَنْ كانَ مِنْكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ والْيَوْمِ الآخِرِ . » لأنّه المنتفع به .
« ذلِكُمْ » ، أي : العمل بمقتضى ما ذكر ، « أَزْكى لَكُمْ » : أنفع ، « وأَطْهَرُ » من دنس الآثام .
« واللَّهُ يَعْلَمُ » : ما فيه من النّفع ، « وأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ ( 232 ) » ما فيه ، أو لستم من أهل العلم .
« والْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ » :
قال البيضاويّ ( 1 ) : أمر عبّر عنه بالخير ، للمبالغة . ومعناه النّدب ، أو الوجوب .
فيختصّ بما إذا لم يرتضع الصّبيّ إلَّا من أمّه ، أو لم يوجد له ظئر ، أو عجز الوالد عن الاستئجار .
و « الوالدات » ( تعمّ ) المطلَّقات وغيرهنّ .
[ والوجه أنّه خبر معنى ، أيضا ، والوالدات المطلقات . والمقصود بيان أنّ الوالدات أحقّ برضاع الأولاد ، من غيرهنّ . ] ( 2 ) وليس للوالد أن يأخذهم منهم ويجعل غيرهنّ مرضعة ، إذا تبرّعن ، أو رضين بما رضى به غيرهنّ .
« حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ » :
أكّده بصفة الكمال . لأنّه ممّا يتسامح فيه .
« لِمَنْ أَرادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضاعَةَ » : بيان للمتوجّه إليه الحكم ، أي : ذلك لمن أراد إتمام الرّضاعة ، أو متعلَّق بيرضعن . فإنّ الأب يجب عليه الإرضاع والأمّ ترضع . وفيه دلالة على أنّ مدّة الإرضاع حولان ولا عبرة ( 3 ) بعدهما . وأنّه يجوز أن ينقص عنه .
« وعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ » ، أي : الوالد . فإنّ الولد يولد له .
وتغيير العبارة للإشارة إلى المعنى المقتضى للإرضاع ومؤن المرضعة .
هامش
1 - أنوار التنزيل 1 / 123 .
2 - ليس في أ .
3 - أ : لا عبرة به .