إلى أبي الحسن - عليه السّلام : روى بعض أصحابنا عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - في الرّجل يطلَّق امرأته على الكتاب والسّنّة ، فتبين منه ( واحدة ) ( 1 ) ، فتزوج زوجا غيره ، فيموت عنها ، أو يطلَّقها فترجع إلى زوجها الأوّل ، أنّها تكون عنده على تطليقتين ( تامّتين ( 2 ) .
وواحدة قد مضت .
فوقّع - عليه السّلام - بخطَّه : صدقوا .
وروى بعضهم أنّها تكون عنده على ثلاث مستقبلات . وأنّ تلك الَّتي طلَّقت ( 3 ) ليس بشيء . لأنها قد تزوّجت زوجا غيره .
فوقّع - عليه السّلام - بخطَّه : لا .
سهل ( 4 ) ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن المثنى ، عن ( إسحاق ) بن عمار قال :
سألت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - عن رجل طلَّق امرأته ( 5 ) لا تحلّ له حتّى تنكح زوجا غيره ، فتزوّجها عبد ، ثمّ طلَّقها ، هل يهدم الطَّلاق ؟
قال : نعم ، لقول اللَّه - عزّ وجلّ - في كتابه : « حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ . » وقال :
هو أحد الأزواج .
« فَإِنْ طَلَّقَها » الزّوج الثّاني ، « فَلا جُناحَ عَلَيْهِما أَنْ يَتَراجَعا » ، أي : يرجع كلّ منهما إلى الآخر بالزّواج ، « إِنْ ظَنَّا أَنْ يُقِيما حُدُودَ اللَّهِ » ، أي : ما حدّده اللَّه .
« وتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ يُبَيِّنُها لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ( 230 ) » : يفهمون .
في تفسير العيّاشيّ ( 6 ) . عن الحسن بن زياد قال : سألته عن رجل طلق امرأته .
فتزوّجت بالمتعة . أتحلّ لزوجها الأوّل ؟
[ قال : لا . ] ( 7 )
لا تحلّ له حتّى تدخل ( 8 ) في مثل الَّذي خرجت من عنده . وذلك قوله : « فَإِنْ طَلَّقَها فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ فَإِنْ طَلَّقَها فَلا جُناحَ عَلَيْهِما أَنْ يَتَراجَعا إِنْ ظَنَّا أَنْ
هامش
1 - المصدر : بواحدة . ( ظ ) .
2 - ليس في المصدر .
3 - المصدر : طلقها .
4 - نفس المصدر 5 / 425 ، ح 3 . وفيه : سهل بن زياد .
5 - المصدر : امرأته طلاقا .
6 - تفسير العياشي 1 / 118 ، ح 371 .
7 - ليس في المصدر .
8 - كذا في المصدر . وفي النسخ : يدخل .