في عيون الأخبار ( 1 ) : حدّثنا محمّد بن إبراهيم بن إسحاق الطَّالقاني - ره - قال :
حدّثنا أحمد بن محمّد بن سعيد الهمدانيّ ، عن عليّ بن الحسن بن عليّ بن فضال ، عن أبيه قال : سألت الرّضا - عليه السّلام - عن العلَّة الَّتي من أجلها لا تحلّ المطلَّقة للعدّة لزوجها حتّى تنكح زوجا غيره .
فقال : إنّ اللَّه - تبارك وتعالى - إنّما أذن في الطَّلاق مرّتين . فقال - عزّ وجلّ :
« الطَّلاقُ مَرَّتانِ فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ » ، يعني : في التّطليقة الثّالثة . ولدخوله فيما كره اللَّه - عزّ وجلّ - [ من الطَّلاق الثّالث ، ] ( 2 ) حرّمها عليه . فلا تحلّ من بعد حتّى تنكح زوجا غيره ، لئلا يوقع النّاس الاستخفاف بالطلاق [ ولا يضارّوا النّساء . ] ( 3 )
وفي الكافي ( 4 ) : سهل ( بن زياد ) ، عن أحمد بن محمّد ، عن مثنّى ، عن أبي حاتم ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : سألته عن الرّجل يطلَّق امرأته الطَّلاق الَّذي لا تحلّ له حتّى تنكح زوجا غيره ، ثمّ تزوّج رجلا ( 5 ) ، ولم يدخل بها .
قال : لا . حتّى يذوق عسيلتها .
وفي عيون الأخبار ( 6 ) ، في باب ذكر ما كتب به الرّضا - عليه السّلام - إلى محمّد بن سنان في جواب مسائله في العلل وعلَّة الطَّلاق ثلاث ، لما فيه من المهلة فيما بين الواحدة إلى الثلاث ، لرغبة تحدث ، أو سكون غضبه إن كان . وليكون ذلك تخويفا وتأديبا للنّساء وزجرا لهنّ عن معصية أزواجهنّ .
وفي الكافي ( 7 ) : عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبيّ ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : سألته عن رجل طلَّق امرأته تطليقة واحدة ، ثمّ تركها حتّى انقضت عدّتها ، ثمّ تزوّجها رجل غيره ، ثمّ إنّ الرّجل مات أو طلَّقها ، فراجعها الأوّل .
قال : هي عنده على تطليقتين تامتين ( 8 ) .
محمّد بن يحيى ( 9 ) ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن مهزيار قال : كتب عبد اللَّه بن محمّد
هامش
1 - عيون أخبار الرضا 2 / 83 ، ح 27 .
2 و 3 - ليس في أ .
4 - الكافي 5 / 425 ، ح 4 .
5 - المصدر : رجل آخر .
6 - عيون أخبار الرضا 2 / 93 ، ح 1 .
7 - الكافي 5 / 426 ، ح 5 .
8 - المصدر : باقيتين .
9 - نفس المصدر 5 / 426 ، ح 6 .