إبائكم ، « لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ » المخالفة الموجبة للعقاب ( 1 ) ، فتستحقّوا بذلك جزيل الثّواب ] ( 2 )
« ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ مِنْ بَعْدِ ذلِكَ » : أعرضتم عن الوفاء بالميثاق ، بعد أخذه .
« فَلَوْ لا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ » بالتّوبة ، بعد نكثكم الميثاق الَّذي واثقتموه ، « ورَحْمَتُهُ » بمحمّد - صلَّى اللَّه عليه وآله - يدعوكم إلى الحقّ ويهديكم إليه ، « لَكُنْتُمْ مِنَ الْخاسِرِينَ ( 64 ) » المغبونين بالانهماك في المعاصي ، أو بالخبط والضّلال في فترة من الرّسل ، أو بهما و « ولو » في الأصل ، لامتناع الشيء ، لامتناع غيره .
فإذا أدخل على لا أفاد إثباتا وهو امتناع الشيء لثبوت غيره . والاسم الواقع بعده عند سيبويه ، مبتدأ ، خبره واجب الحذف ، لدلالة الكلام عليه وسدّ الجواب مسدّه ، وعند الكوفيّين ، فاعل فعل محذوف .
« ولَقَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِينَ اعْتَدَوْا مِنْكُمْ فِي السَّبْتِ » لمّا اصطادوا السّموك فيه .
و « السّبت » مصدر . سبتت اليهود ، إذا عظَّمت يوم السّبت . وأصله : القطع . أمروا بأن يجرّدوه للعبادة فاعتدى ناس منهم في زمن داود . واشتغلوا بالصّيد .
« فَقُلْنا لَهُمْ : كُونُوا قِرَدَةً خاسِئِينَ ( 65 ) » : مبعدين عن كلّ خير .
والخساء ، هو الصّغار والطَّرد .
وقرئ قردة . ( بفتح القاف وكسر الرّاء ) وخاسين ( بغير همزة ) .
[ وفي أصول الكافي : ( 3 ) عليّ بن محمّد ، عن بعض أصحابه ، عن آدم بن إسحاق ، عن عبد الرّزاق بن مهران ، عن الحسين بن ميمون ، عن محمّد بن سالم ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - حديث طويل ، يقول فيه - عليه السّلام : وكان من السّبيل والسّنّة الَّتي أمر اللَّه - عزّ وجلّ - بها موسى - عليه السّلام - أن جعل عليهم السّبت فكان من أعظم السّبت . ولم يستحلّ أن يفعل فيه ( 4 ) . ذلك من خشية اللَّه . أدخله [ اللَّه ] ( 5 ) الجنّة . ومن استخفّ بحقّه واستحلّ ما حرّم اللَّه عليه ، من العمل الَّذي نهاه اللَّه عنه فيه ، أدخله اللَّه - عزّ وجلّ - النّار . وذلك حيث استحلَّوا الحيتان ، واحتبسوها ، وأكلوها يوم السّبت ، غضب اللَّه عليهم ، من غير أن يكونوا أشركوا بالرّحمن ، ولا شكّوا في شيء ممّا جاء به موسى
هامش
1 - المصدر : العقاب .
2 - ما بين المعقوفتين ليس في أ .
3 - الكافي 2 / 28 - 29 ، مقطع من ح 1 .
4 - ليس في المصدر .
5 - يوجد في المصدر .