قيل : قوم بين النّصارى والمجوس . لا دين لهم .
وقيل ( 1 ) : أصل دينهم ، دين نوح .
وقيل ( 2 ) : هم عبدة الملائكة .
وقيل ( 3 ) : عبدة الكواكب من صبأ ، إذا خرج . وقرأ نافع ، بالياء - وحدها . إمّا لأنّه خفّف الهمزة . أو لأنّه من صبا ، إذا مال . لأنّهم مالوا من سائر الأديان ، إلى دينهم ، أو من الحقّ إلى الباطل . ( 4 )
قال الشّيخ الطَّبرسيّ ( 5 ) : والفقهاء ، بأجمعهم ، يجيزون أخذ الجزية [ منهم . ] ( 6 ) وعندنا لا يجوز ذلك . [ لأنّهم ليسوا بأهل كتاب ] ( 7 )
[ وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 8 ) : قوله « إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا والَّذِينَ هادُوا والنَّصارى والصَّابِئِينَ » قال : الصّابئون قوم لا مجوس ولا يهود ولا نصارى ولا مسلمين . وهم يعبدون الكواكب والنّجوم . ] ( 9 )
« مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ والْيَوْمِ الآخِرِ وعَمِلَ صالِحاً » :
من كان منهم في دينه قبل أن ينسخ ، مصدّقا بقلبه بالمبدأ والمعاد ، عاملا بمقتضى شرعه . ومن تجدّد منه الإيمان وأخلصه .
« فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ » الَّذي وعدهم ، على إيمانهم وعملهم .
« ولا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ ولا هُمْ يَحْزَنُونَ ( 62 ) » حين يخاف الكفّار من العقاب ويحزن المقصرون على تضييع العمر وتفويت الثّواب .
و « من » ، مبتدأ ، خبره « فلهم أجرهم . » والجملة خبر « إنّ » ، أو بدل من اسم « إنّ » وخبرها « فلهم أجرهم . »
و « الفاء » لتضمّن المسند إليه ، معنى الشّرط . وقد منع سيبويه دخولها في خبر « إنّ » ، من حيث أنّها لا تدخل الشّرطيّة . وردّ بقوله تعالى ( 10 ) : إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ ، فَإِنَّهُ مُلاقِيكُمْ .
« وإِذْ أَخَذْنا مِيثاقَكُمْ » :
هامش
1 و 2 و 3 و 4 - أنوار التنزيل / 60 .
5 - مجمع البيان 1 / 126 .
6 - يوجد في أور .
7 - يوجد في أ ، فقط .
8 - تفسير القمي 1 / 48 .
9 - ما بين المعقوفتين ليس في أ .
10 - الجمعة / 8 .