مفعال من الوثيقة . وهو ما يوثق به من يمين أو عهد أو غير ذلك . يريد به العهد ، باتّباع موسى والعمل بالتّوراة .
« ورَفَعْنا فَوْقَكُمُ الطُّورَ » : حتّى قبلتم الميثاق .
و « الطَّور » في اللَّغة ، الجبل .
قال العجّاج ( 1 ) :
داني جناحيه من الطَّور فمرّ * تقضّي البازي إذا البازي كسر
وقيل ( 2 ) : إنّه اسم جبل بعينه . ناجى اللَّه عليه موسى - عليه السّلام .
روي ( 3 ) أنّ موسى - عليه السّلام - لمّا جاءهم بالتّوراة ، فرأوا ما فيها من التّكاليف الشّاقّة ، كبرت عليهم وأبوا قبولها . فأمر جبرئيل - عليه السّلام - بقلع ( 4 ) الطَّور . فظلَّله فوقهم ، حتّى قبلوا .
[ وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 5 ) : قال الصّادق - عليه السّلام : لمّا أنزل اللَّه التّورية على بني إسرائيل لم يقبلوه فرفع اللَّه عليهم جبل طور سيناء فقال لهم موسى - عليه السّلام - إن لم تقبلوه وقع عليكم الجبل . فقبلوه . وطأطؤوا رؤوسهم ] ( 6 )
« خُذُوا » على إرادة القول ، « ما آتَيْناكُمْ » من الكتاب ، « بِقُوَّةٍ » : بجدّ وعزيمة .
روى العيّاشيّ ( 7 ) ، أنّه سئل عن ( 8 ) الصّادق - عليه السّلام - عن قول اللَّه تعالى « خُذُوا ما آتَيْناكُمْ بِقُوَّةٍ » ، أبقوّة بالأبدان ؟ أم بقوّة بالقلوب ؟
فقال : بهما ، جميعا .
« واذْكُرُوا ما فِيهِ » :
قيل ( 9 ) : معناه أدرسوه ولا تنسوه . أو تفكّروا فيه ، فإنّه ذكر بالقلب ( 10 ) . أو اعملوا به .
هامش
1 - مجمع البيان 1 / 127 .
2 - نفس المصدر ونفس الموضع .
3 - تفسير القمي 1 / 49 الكشاف 1 / 147 ، مجمع البيان 1 / 128 ، أنوار التنزيل 1 / 61 .
4 - أ : بقطع .
5 - تفسير القمي 1 / 48 .
6 - ما بين المعقوفتين ليس في أ .
7 - تفسير العياشي 1 / 45 ، ح 52 .
8 - كذا في المصدر وفي النسخ . ولعلها زائدة .
9 - أنوار التنزيل 1 / 61 .
10 - كذا في المصدر وفي النسخ . والظاهر : للقلب .