ملك القرية وما حواليها ، أو لأجل ما تقدّم عليها من ذنوبهم وما تأخّر منها .
« ومَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ ( 66 ) » من قومهم ، أو لكلّ من سمعها .
« وإِذْ قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ : إِنَّ اللَّهً يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً » :
سمّيت بقرة ، لبقرها الأرض . والهاء ليست للتّأنيث . وإنّما هي لتدلّ على الوحدة ، كالبطَّة والدّجاجة والإوزّة والحمامة .
وأوّل هذه القصّة ، قوله تعالى ( 1 ) : وإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْساً فَادَّارَأْتُمْ . وإنّما فكّت عنه وقدّمت عليه ، لاستقلاله بنوع آخر من مساوئهم . وهو الاستهزاء بالأمر والاستقصاء في السّؤال وترك المسارعة في الامتثال .
وقصّته على
ما رواه العيّاشيّ ، ( 2 ) مرفوعا إلى الرّضا - عليه السّلام : أنّ رجلا من بني إسرائيل قتل قرابة له . ثمّ أخذه فطرحه على طريق أفضل سبط من أسباط بني إسرائيل .
ثمّ جاء يطلب بدمه . فقال ( 3 ) لموسى - عليه السّلام : إنّ سبط آل فلان قتل . ( 4 ) فأخبرنا من قتله .
قال : آتوني ببقرة .
والمرويّ عن الصّادق - عليه السّلام - ( 5 ) في سبب قتله : أنّه قتله ليتزوّج بنته . وقد خطبها . فلم ينعم له . وقد خطبها غيره من خيار بني إسرائيل . فأنعم له فحسده ابن عمّه الَّذي لم ينعم له . فعقد له قتله . ثمّ حمله إلى موسى - إلى آخر الحديث .
والمذكور في الكشّاف ( 6 ) وغيره ( 7 ) ، أنّه كان فيهم شيخ موسر . فقتل ابنه بنو أخيه ، طمعا في ميراثه . وطرحوه على باب المدينة . ثمّ جاؤوا بدمه . فأمرهم أن يذبحوا بقرة ويضربوه ببعضها ، ليحيى فيخبّرهم بقاتله .
« قالُوا أَتَتَّخِذُنا هُزُواً » : مكان هزء ، أو أهله ، أو مهزوء بنا ، أو الهزء نفسه لفرط الاستهزاء ، استبعادا لما قاله ، أو استخفافا به .
وقرئ هزء ( بضمّتين وبسكون الزاء ، بالهمزة في الصّورتين وبضمّتين والواو . )
هامش
1 - البقرة / 72 .
2 - تفسير العياشي 1 / 46 ، ح 57 .
3 - المصدر : فقالوا .
4 - المصدر : قتل فلانا .
5 - تفسير القمي 1 / 49 .
6 - الكشاف 1 / 148 .
7 - مجمع البيان 1 / 134 .