تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
فتكون عنده على التّطليقة الماضية . قال : وقال أبو بصير ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام : هو قول اللَّه - عزّ وجلّ : « الطَّلاقُ مَرَّتانِ فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ . » « ولا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئاً » من الصّداق والهبة . في تهذيب الأحكام ( 1 ) : أحمد بن محمّد ، عن الحسن بن محبوب ، عن عليّ بن رئاب ، عن زرارة ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - أنّه قال : ولا يرجع الرّجل فيما يهب لامرأته . ولا المرأة فيما ( تهب ) ( 2 ) لزوجها ( حيز أو لم يحز ) . أليس اللَّه تعالى يقول : ولا تأخذوا « مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئاً » ؟ وقال : فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْساً فَكُلُوهُ هَنِيئاً مَرِيئاً ؟ وهذا يدخل في الصّداق والهبة . وفي الكافي ( 3 ) ، مثله سواء . وهذا الحكم بعمومه ، يشمل صور الطَّلاق ، أي : لا يحلّ لكم إذا طلَّقتم أن تأخذوا ممّا آتيتموهنّ شيئا . والخطاب للحكّام . لأنّهم الآمرون ، أو للأزواج . « إِلَّا أَنْ يَخافا » ، أي : الزّوجان . وقرئ : يظنّا . « أَلَّا يُقِيما حُدُودَ اللَّهِ » : وقرأ حمزة ويعقوب ، على البناء للمفعول وإبدال « أن » بصلته عن الضّمير بدل الاشتمال . وقرئ : تخافا وتقيما ( بتاء الخطاب . ) « فَإِنْ خِفْتُمْ » أيّها الحكّام ، « أَلَّا يُقِيما حُدُودَ اللَّهِ فَلا جُناحَ عَلَيْهِما فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ » : على الرّجل في أخذ ما افتدت به نفسها . وعلى المرأة في إعطائه ، حتّى يخالعها . في مجمع البيان ( 4 ) : « فيما افتدت به » قيل : إنّه يجوز الزّيادة على المهر . وقيل : المهر فقط . ورووه عن عليّ - عليه السّلام . وفي تفسير العيّاشيّ ( 5 ) : عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : سألته
هامش
1 - تهذيب الأحكام 7 / 152 - 153 ، ذيل ح 624 . 2 - كذا في المصدر . وفي النسخ : وهب . 3 - الكافي 7 / 30 ، ذيل ح 3 . 4 - مجمع البيان 1 / 329 ، بتفاوت . 5 - تفسير العياشي 1 / 117 ، ح 367 .
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 346 | حسين درگاهي / الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي