تطوعا إلاّ بإذنه . ولا تمنعه نفسها وإن كانت على ظهر قتب . ولا تخرج من بيتها إلَّا بإذنه .
فإن خرجت بغير إذنه ، لعنتها ملائكة السّماء وملائكة الأرض وملائكة الغضب وملائكة الرّحمة ، حتّى ترجع إلى بيتها .
فقالت : يا رسول اللَّه ! من أعظم النّاس حقّا على الرّجل ؟
قال : والداه .
قالت : فمن أعظم النّاس حقّا على المرأة ؟
قال : زوجها .
قالت : فما لي من الحقّ عليه بمثل ( 1 ) ما له عليّ ؟
قال : لا . ولا من كلّ مائة واحدة .
فقالت : والَّذي بعثك بالحقّ نبيّا ! لا يملك رقبتي رجل ( 2 ) أبدا .
« الطَّلاقُ » ، أي : الطَّلاق الَّذي عهد سابقا وهو ما يجوز معه الرّجوع في مدّة التّربّص .
« مَرَّتانِ » بأن طلَّق أوّلا ، ثمّ رجع ، ثمّ طلَّق ثانيا . فإن رجع ، « فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ » : بحسن المعاشرة ، « أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ » بالطَّلقة الثّالثة . ولا يجوز له الرّجوع ، أصلا ، حتّى تنكح زوجا غيره .
في عيون الأخبار ( 3 ) ، بإسناده إلى الرّضا - عليه السّلام - في حديث طويل : إنّ اللَّه - تبارك وتعالى - إنّما أذن في الطَّلاق مرّتين . فقال - عزّ وجلّ : « الطَّلاقُ مَرَّتانِ فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ » ، يعنى : في التّطليقة الثّالثة .
وفي الكافي ( 4 ) : أبو عليّ الأشعريّ ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، ومحمّد بن جعفر أبو العبّاس الرّزّاز ، عن أيّوب بن نوح ، وعليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، جميعا ، عن صفوان بن يحيى ، عن ابن مسكان ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : طلاق السّنّة يطلَّقها تطليقة ، يعني : على طهر من غير جماع بشهادة شاهدين . ثمّ يدعها حتّى تمضي أقراؤها . فإذا مضت أقراؤها ، فقد بانت منه . وهو خاطب من الخطَّاب ، إن شاء [ ت ] نكحته . وإن شاءت فلا . وإن أراد أن يراجعها أشهد على رجعتها قبل أن تمضي أقراؤها ،
هامش
1 - المصدر : مثل .
2 - كذا في المصدر . وفي النسخ : رجلا .
3 - عيون أخبار الرضا 2 / 85 .
4 - الكافي 6 / 64 ، ح 1 .