وفي تفسير العيّاشي ( 1 ) : عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - في قوله :
« والْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ ولا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ ما خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحامِهِنَّ » ، يعني : لا يحلّ ( 2 ) لها أن تكتم الحمل إذا طلَّقت . وهي حبلى . والزّوج لا يعلم بالحمل . فلا يحلّ لها أن تكتم حملها . وهو أحقّ بها في ذلك الحمل ، ما لم تصنع .
« وبُعُولَتُهُنَّ » ، أي : أزواج المطلَّقات جمع بعل . و « التّاء » لتأنيث الجمع ، كالعمومة والخؤولة . أو مصدر من قولك : بعل حسن البعولة نعت به . وأقيم مقام المضاف المحذوف ، أي : وأهل بعولتهنّ .
« أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ » إلى النّكاح والرّجعة إليهنّ . وأفعل بمعنى الفاعل .
« فِي ذلِكَ » ، أي : في زمان التّربّص .
« إِنْ أَرادُوا إِصْلاحاً » بالرّجعة ، لا ضرر المرأة . والمراد فيه ، التّحريض عليه ، والمنع من قصد الإضرار لا شريطة قصد الإصلاح للرّجعة .
« ولَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ » ، أي : لهن حقوق على الرّجال ، مثل حقوقهم عليهنّ في الوجوب واستحقاق المطالبة .
« ولِلرِّجالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ » : زيادة في الحقّ وفضل .
« واللَّهُ عَزِيزٌ » : يقدر على الانتقام ، ممّن خالف الأحكام .
« حَكِيمٌ ( 228 ) » : يشرعها لمصالح وحكم .
في من لا يحضره الفقيه ( 3 ) : وسأل إسحاق بن عمّار ، أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - عن حقّ المرأة على زوجها .
قال : يشبع بطنها . ويكسو جثتها . وإن جهلت غفر لها .
وروى الحسن بن محبوب ( 4 ) ، عن مالك بن عطيّة ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : جاءت امرأة إلى رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - فقالت : يا رسول اللَّه ! ما حقّ الزّوج على المرأة ؟
فقال لها : تطيعه . ولا تعصيه . ولا تتصدق ( 5 ) من بيتها بشيء إلَّا بإذنه . ولا تصوم
هامش
1 - تفسير العياشي 1 / 115 ، ح 356 .
2 - ليس في ر .
3 - من لا يحضره الفقيه 3 / 279 ، ح 1327 .
4 - نفس المصدر 3 / 276 - 277 ، ح 1314 .
5 - المصدر : تصدّق .