« يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ » : إلى الكفر المؤدّي إلى النّار . فلا يجوز مصاهرتهم .
« واللَّهُ » ، أي : أولياؤه المؤمنون . حذف المضاف . وأقيم المضاف إليه مقامه ، تفخيما لشأنهم ، أو اللَّه .
« يَدْعُوا » بهذا التّكليف .
« إِلَى الْجَنَّةِ والْمَغْفِرَةِ » ، أي : أسبابهما من الاعتقاد والعمل الموصلين إليهما .
« بِإِذْنِهِ » : بتوقيفه أو بقضائه .
« ويُبَيِّنُ آياتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ ( 221 ) » ، أي : لكي يتذكّروا ، أو ليكونوا بحيث يرجى منهم التّذكّر لما ركز ( 1 ) في العقول من ميل الخير ومخالفة الهوى .
« ويَسْئَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ » : هو مصدر كالمجيء والمبيت .
قيل : ولعلَّه سبحانه إنّما ذكر يسألونك بغير واو ثلاثا ثمّ بها ثلاثا ، لان السؤالات الأول كانت في أوقات متفرّقة والثلاث الأخيرة كانت في وقت واحد . فلذلك ذكرها بحرف الجمع .
في كتاب علل الشّرائع ( 2 ) ، بإسناده إلى أبي عبيدة الحذّاء ، عن أبي جعفر محمّد بن عليّ - عليه السّلام - قال : الحيض من النّساء نجاسة . رماهنّ اللَّه بها .
قال : وقد كنّ النّساء في زمان نوح إنّما تحيض المرأة في كلّ سنة حيضة حتّى خرجن نسوة من حجابهن . وهنّ سبعمائة امرأة . فانطلقن . فلبسن المعصفر ( 3 ) من الثّياب .
وتحلَّين وتعطَّرن . ثمّ خرجن . فتفرّقن في البلاد . فجلسن مع الرّجال . وشهدن الأعياد معهم وجلسن في صفوفهم . فرماهنّ اللَّه بالحيض ، عند ذلك ، في كلّ شهر . أولئك النسّوة بأعيانهنّ . فسالت دماؤهنّ من بين الرّجال . وكنّ يحضن في كلّ شهر حيضة .
قال : فأشغلهنّ اللَّه - تبارك وتعالى - بالحيض . وكسر ( 4 ) شهوتهنّ .
قال : وكان غير حضّ من النّساء اللَّواتي ، لم يفعلن مثل فعلهنّ . يحضن ( 5 ) في كلّ سنة حيضة .
قال : فتزّوج بنو اللَّاتي يحضن في كلّ شهر حيضة ، بنات اللَّاتي يحضن في كلّ سنة حيضة .
هامش
1 - ر : ذكر .
2 - علل الشرائع 1 / 290 ، ح 2 .
3 - هكذا في النسخ . وفي المصدر : المعصفرات .
4 - المصدر : كثر .
5 - المصدر : كنّ يحضن .