قال : يكون له التّمر واللَّبن . ويكون لك مثله على قدر ما يكفيك ويكفيهم .
ولا يخفى على اللَّه المفسد من المصلح .
عنه ( 1 ) ، عن عبد اللَّه بن حجّاج ، عن أبي الحسن موسى - عليه السّلام - قال : قلت له : يكون لليتيم عندي الشّيء . وهو في حجري ، أنفق عليه منه . وربّما أصيب بما ( 2 ) يكون له من طعام ( 3 ) . وما يكون منّى إليه أكثر .
فقال : لا بأس بذلك . « واللَّهُ » ( 4 ) « يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ .
« ولَوْ شاءَ اللَّهُ لأَعْنَتَكُمْ » ، أي : ولو شاء اللَّه إعناتكم لأعنتكم ، أي : كلَّفكم ما يشقّ عليكم من العنت وهي المشقّة ولم يجوز ( 5 ) لكم مداخلتهم .
« إِنَّ اللَّهً عَزِيزٌ » : غالب يقدر على الإعنات .
« حَكِيمٌ ( 220 ) » : يحكم ما تقتضيه الحكمة ويتّسع له الطَّاقة .
« ولا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ » ، أي : ولا تتزوجهنّ .
وقرئ بالضّمّ ، أي : ولا تزوجوهنّ من المسلمين .
روى ( 6 ) أنّه - عليه السّلام - بعث مرشد الغنويّ إلى مكّة ، ليخرج أناسا من المسلمين . فأتته عناق . وكان يهوديّا في الجاهليّة .
فقالت : ألا تخلو ؟
فقال : إنّ الإسلام حال بيننا .
فقالت : لك أن تتزوّج بي ؟
فقال : نعم . ولكن أستأمر رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله .
فاستأمره . فنزلت . والمشركات تعمّ الكتابيّات وغيرهم .
وفي مجمع البيان ( 7 ) ، عند قوله : والْمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ :
روى أبو الجارود ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - أنّه منسوخ بقوله : « ولا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ » وبقوله ( 8 ) : ولا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوافِرِ .
هامش
1 - نفس المصدر ونفس الموضع ، ح 325 .
2 - المصدر : ربّما أصبت ممّا .
3 - المصدر : الطعام .
4 - المصدر : إن اللَّه .
5 - كذا في أ . وفي الأصل ور : لم تجوز .
6 - مجمع البيان 1 / 317 .
7 - نفس المصدر 2 / 162 .
8 - الممتحنة / 10 .