تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
قال : يكون له التّمر واللَّبن . ويكون لك مثله على قدر ما يكفيك ويكفيهم . ولا يخفى على اللَّه المفسد من المصلح . عنه ( 1 ) ، عن عبد اللَّه بن حجّاج ، عن أبي الحسن موسى - عليه السّلام - قال : قلت له : يكون لليتيم عندي الشّيء . وهو في حجري ، أنفق عليه منه . وربّما أصيب بما ( 2 ) يكون له من طعام ( 3 ) . وما يكون منّى إليه أكثر . فقال : لا بأس بذلك . « واللَّهُ » ( 4 ) « يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ . « ولَوْ شاءَ اللَّهُ لأَعْنَتَكُمْ » ، أي : ولو شاء اللَّه إعناتكم لأعنتكم ، أي : كلَّفكم ما يشقّ عليكم من العنت وهي المشقّة ولم يجوز ( 5 ) لكم مداخلتهم . « إِنَّ اللَّهً عَزِيزٌ » : غالب يقدر على الإعنات . « حَكِيمٌ ( 220 ) » : يحكم ما تقتضيه الحكمة ويتّسع له الطَّاقة . « ولا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ » ، أي : ولا تتزوجهنّ . وقرئ بالضّمّ ، أي : ولا تزوجوهنّ من المسلمين . روى ( 6 ) أنّه - عليه السّلام - بعث مرشد الغنويّ إلى مكّة ، ليخرج أناسا من المسلمين . فأتته عناق . وكان يهوديّا في الجاهليّة . فقالت : ألا تخلو ؟ فقال : إنّ الإسلام حال بيننا . فقالت : لك أن تتزوّج بي ؟ فقال : نعم . ولكن أستأمر رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله . فاستأمره . فنزلت . والمشركات تعمّ الكتابيّات وغيرهم . وفي مجمع البيان ( 7 ) ، عند قوله : والْمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ : روى أبو الجارود ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - أنّه منسوخ بقوله : « ولا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ » وبقوله ( 8 ) : ولا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوافِرِ .
هامش
1 - نفس المصدر ونفس الموضع ، ح 325 . 2 - المصدر : ربّما أصبت ممّا . 3 - المصدر : الطعام . 4 - المصدر : إن اللَّه . 5 - كذا في أ . وفي الأصل ور : لم تجوز . 6 - مجمع البيان 1 / 317 . 7 - نفس المصدر 2 / 162 . 8 - الممتحنة / 10 .