وفي الكافي ( 1 ) : محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن فضال ، عن الحسن بن الجهم قال : قال لي أبو الحسن الرّضا - عليه السّلام : يا أبا محمّد ! ما تقول في رجل يتزوّج نصرانيّة على مسلمة ؟
قلت : جعلت فداك ! وما قولي بين يديك ؟
قال : لتقولنّ فإنّ ذلك يعلم به قولي .
قلت : لا يجوز تزويج النّصرانيّة على مسلمة ولا غير مسلمة .
قال : لم ؟
قلت : لقول اللَّه - عزّ وجلّ : « ولا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ » ؟
قال : فما تقول في هذه الآية : والْمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ ؟
قلت : قوله « ولا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ » نسخت هذه الآية .
فتبسّم ثمّ سكت .
والمراد بالنّكاح ، العقد الدّائم .
وروى جواز التّمتّع باليهوديّة والنّصرانيّة ، في من لا يحضره الفقيه ( 2 ) : وسأل الحسن التّفليسيّ الرّضا - عليه السّلام : يتمتّع الرّجل من اليهوديّة والنّصرانيّة ؟
قال أبو الحسن الرّضا - عليه السّلام : يتمتّع من الحرة المؤمنة . وهي أعظم حرمة منها .
« ولأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ » ، أي : لامرأة مؤمنة حرّة كانت ، أو مملوكة . فإنّ النّاس عبيد اللَّه وإماؤه .
« ولَوْ أَعْجَبَتْكُمْ » بحسنها وشمائلها .
و « الواو » للحال . و « لو » بمعنى « إن » و « هو » كثير .
« ولا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا » : ولا تزوّجوا منهم المؤمنات حتّى يؤمنوا . وهو على عمومه .
« ولَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ ولَوْ أَعْجَبَكُمْ » : تعليل للنّهي عن مواصلتهم . وترغيب في مواصلة المؤمنين .
« أُولئِكَ » : إشارة إلى المذكورين من المشركين والمشركات .
هامش
1 - الكافي 5 / 357 ، ح 6 .
2 - من لا يحضره الفقيه 3 / 293 ، ح 1390 .