تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
وفي الكافي ( 1 ) : محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن فضال ، عن الحسن بن الجهم قال : قال لي أبو الحسن الرّضا - عليه السّلام : يا أبا محمّد ! ما تقول في رجل يتزوّج نصرانيّة على مسلمة ؟ قلت : جعلت فداك ! وما قولي بين يديك ؟ قال : لتقولنّ فإنّ ذلك يعلم به قولي . قلت : لا يجوز تزويج النّصرانيّة على مسلمة ولا غير مسلمة . قال : لم ؟ قلت : لقول اللَّه - عزّ وجلّ : « ولا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ » ؟ قال : فما تقول في هذه الآية : والْمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ ؟ قلت : قوله « ولا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ » نسخت هذه الآية . فتبسّم ثمّ سكت . والمراد بالنّكاح ، العقد الدّائم . وروى جواز التّمتّع باليهوديّة والنّصرانيّة ، في من لا يحضره الفقيه ( 2 ) : وسأل الحسن التّفليسيّ الرّضا - عليه السّلام : يتمتّع الرّجل من اليهوديّة والنّصرانيّة ؟ قال أبو الحسن الرّضا - عليه السّلام : يتمتّع من الحرة المؤمنة . وهي أعظم حرمة منها . « ولأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ » ، أي : لامرأة مؤمنة حرّة كانت ، أو مملوكة . فإنّ النّاس عبيد اللَّه وإماؤه . « ولَوْ أَعْجَبَتْكُمْ » بحسنها وشمائلها . و « الواو » للحال . و « لو » بمعنى « إن » و « هو » كثير . « ولا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا » : ولا تزوّجوا منهم المؤمنات حتّى يؤمنوا . وهو على عمومه . « ولَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ ولَوْ أَعْجَبَكُمْ » : تعليل للنّهي عن مواصلتهم . وترغيب في مواصلة المؤمنين . « أُولئِكَ » : إشارة إلى المذكورين من المشركين والمشركات .
هامش
1 - الكافي 5 / 357 ، ح 6 . 2 - من لا يحضره الفقيه 3 / 293 ، ح 1390 .
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 328 | حسين درگاهي / الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي