- عليه السّلام : ترى هؤلاء المشوّهين ( 1 ) ؟
قال : نعم ( 2 ) .
قال : هؤلاء ( 3 ) الذين يأتي آباؤهم نساءهم في الطَّمث .
« ولا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ » : تأكيد للحكم وبيان لغايته .
وفي رواية بن عبّاس ( 4 ) : يطَّهرن بتشديد الطَّاء ، أي : يتطهّرن .
والمراد به : إن كان انقطاع الدّم .
فالنّهي ، نهي تحريم . وإن كان الغسل بعد الانقطاع ، فنهي تنزيه . يدلّ عليه الأخبار .
« فَإِذا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ » ، أي : المأتيّ الَّذي حلَّله لكم .
« إِنَّ اللَّهً يُحِبُّ التَّوَّابِينَ » من الذّنوب .
« ويُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ ( 222 ) » ، أي : المتنزّهين عن الفواحش والأقذار ، كمجامعة الحائض .
في كتاب الخصال ( 5 ) ، عن موسى بن جعفر ، عن أبيه جعفر بن محمّد - عليهما السّلام - أنّه قال : سئل أبي عمّا حرّم اللَّه تعالى من الفروج في القرآن وعمّا حرمّه رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - في السّنّة ( 6 ) .
فقال : الَّذي حرّم اللَّه تعالى من ذلك ( 7 ) أربعة وثلاثين وجها : سبعة عشر في القرآن وسبعة عشر في السّنّة . فأمّا الَّتي في القرآن : فالزّنى - إلى قوله - والحائض ، حتّى تطهر ، لقوله تعالى : « ولا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ . »
عن جعفر بن محمّد ( 8 ) عن أبيه ، عن عليّ - عليهما السّلام - قال : قال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله : إنّ اللَّه كرّه لكم ، أيتها الأمّة ! أربعا وعشرين خصلة ، ونهاكم عنها كرّه لكم : العبث في الصّلاة - إلى أن قال - وكرّه للرّجل أن يغشى امرأته وهي حائض .
فإن غشيها فخرج الولد مجذوما ( 9 ) أو أبرص ( 10 ) ، فلا يلومنّ إلَّا نفسه .
هامش
1 - المصدر : المشوّهين في خلقهم .
2 - المصدر : قال : قلت : نعم .
3 - المصدر : قال : هم هؤلاء .
4 - أنوار التنزيل : 1 / 118 .
5 - الخصال 2 / 532 ، ح 10 .
6 - المصدر : سنّته .
7 - « من ذلك » ليس في المصدر .
8 - نفس المصدر / 520 ، ح 9 .
9 - أ : مخروما .
10 - كذا في المصدر . وفي النسخ : أبرصا .