عن بعض أصحابنا ( 1 ) ، قال : دخلت على أبي الحسن عليّ بن محمّد العسكريّ .
- عليه السّلام - يوم الأربعاء . وهو يحتجم ، قلت ( 2 ) له : إنّ أهل الحرمين يروون عن رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - أنّه قال : من احتجم يوم الأربعاء فأصابه بياض ، فلا يلومنّ إلَّا نفسه .
فقال : كذبوا . إنّما يصيب ذلك من حملته أمّه في طمث .
وفي كتاب علل الشرائع ( 3 ) ، بإسناده إلى أبي خديجة ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : كان النّاس يستنجون بثلاثة أحجار لأنّهم كانوا يأكلون البرّ ( 4 ) .
فكانوا يبعرون بعرا . فأكل رجل من الأنصار الدبا فلان بطنه . واستنجى بالماء ( 5 ) .
فقال له رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله : هل عملت في يومك هذا شيئا ؟
فقال : يا رسول اللَّه ! ما حملني ( 6 ) على الاستنجاء بالماء إلَّا أنّي أكلت طعاما فلان بطني . فلم تغن عنّى الأحجار ( 7 ) شيئا . فاستنجيت بالماء .
فقال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله : هنيا لك . فإنّ اللَّه - عزّ وجلّ - قد أنزل فيك آية فأبشر « إِنَّ اللَّهً يُحِبُّ التَّوَّابِينَ ويُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ . »
فكنت أنت أوّل من صنع هذا أوّل التّوّابين وأوّل المتطهّرين .
وفي أصول الكافي ( 8 ) : عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه وعدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ومحمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، جميعا ، عن ابن محبوب ، عن محمّد بن النّعمان الأحول ، عن سلام بن المستنير قال : قال أبو جعفر - عليه السّلام : قال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - لأصحابه في حديث طويل : ولولا أنكم تذنبون فتستغفرون اللَّه ، لخلق اللَّه خلقا حتّى يذنبوا ثمّ يستغفروا اللَّه . فيغفر لهم . إنّ المؤمن مفتن توّاب . أما سمعت قول اللَّه - عزّ وجلّ : « إِنَّ اللَّهً يُحِبُّ التَّوَّابِينَ ويُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ » وقال ( 9 ) : استغفروا ربكم
هامش
1 - نفس المصدر / 386 ، ح 70 .
2 - المصدر : فقلت . ( ظ ) .
3 - علل الشرائع / 286 ، ح 1 .
4 - المصدر : البسر .
5 - المصدر : واستنجى بالماء . بعث [ فبعث . ظ ] إليه النبي - صلى الله عليه وآله - قال : فجاء الرجل وهو خائف - يظن أن يكون قد نزل فيه أمر سوؤه في استنجائه بالماء .
6 - المصدر : فقال : نعم ، يا رسول الله . إني ، والله ما حملني .
7 - المصدر الحجارة .
8 - الكافي 2 / 423 - 424 ، ح 1 .
9 - هود / 90 .