تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
قال : فامتزج القوم فحضن بنات هؤلاء وهؤلاء في كلّ شهر حيضة . قال : وكثر أولاد اللَّاتي ( 1 ) يحضن في كلّ شهر حيضة ، لاستقامة الحيض . وقلّ أولاد اللَّاتي ( 2 ) . لا يحضن في السّنة إلَّا حيضة لفساد الدّم . قال : وكثر نسل هؤلاء . وقلّ نسل أولئك . روى ( 3 ) أنّ أهل الجاهليّة كانوا لم يساكنوا الحيّض ولم يؤاكلوها كفعل اليهود والمجوس . واستمرّ ذلك إلى أن سأل أبو الدّ حداح ، في نفر من الصّحابة عن ذلك ، فنزلت . « قُلْ هُوَ أَذىً » ، أي : المحيض مستقذر مؤذ من يقربه . « فَاعْتَزِلُوا النِّساءَ فِي الْمَحِيضِ » ، أي : فاجتنبوا مجامعتهن . وهو الاقتصاد بين إفراط اليهود وإخراجهنّ من البيوت ، وتفريط النّصارى ومجامعتهنّ في المحيض . وإنّما وصف بأنّه « أذى » ورتّب الحكم عليه بالفاء ، إشعارا بأنّه العلَّة . في الكافي ( 4 ) : عليّ بن محمّد ، عن صالح بن أبي حمّاد ، عن الحسين بن بريد ، عن الحسن بن عليّ ، عن أبي حمزة ، عن أبي إبراهيم ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : إنّ اللَّه لمّا أصاب آدم وزوجته الخطيئة ، أخرجهما من الجنّة وأهبطهما إلى الأرض . فأهبط آدم على الصّفا . وأهبطت حوّاء على المروة . فقال آدم : ما فرّق بيني وبينها ، إلَّا أنّها لا تحلّ لي . ولو كانت تحلّ لي هبطت معي على الصّفا . ولكنّها حرّمت عليّ من أجل ذلك وفرّق بيني وبينها . فمكث آدم معتزلا حوّاء . فكان يأتيها نهارا . فيحدّث عندها على المروة . فإذا كان اللَّيل وخاف أن تغلبه نفسه ، يرجع إلى الصّفا . فيبيت عليه . ولم يكن لآدم أنس غيرها ولذلك سمّين « النّساء » من أجل أنّ حوّاء كانت أنسا لآدم . لا يكلَّمه اللَّه . ولا يرسل إليه رسولا . عدّة من أصحابنا ( 5 ) ، عن سهل بن زياد ، عن أحمد بن محمّد القلانسيّ ، عن عليّ بن حسّان ، عن عمّه عبد الرّحمن بن كثير ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - مثله . وفي كتاب علل الشّرائع ( 6 ) ، بإسناده إلى عذافر الصّيرفيّ قال أبو عبد اللَّه
هامش
1 و 2 - كذا في المصدر . وفي الأصل ور : الذين . 3 - الكشاف 1 / 265 أنوار التنزيل 1 / 117 . 4 - الكافي 4 / 190 ، ح 1 . وله تتمة . 5 - نفس المصدر 4 / 191 ، ح 1 . وله تتمة . 6 - علل الشرائع 1 / 82 ، ح 1 .