قلت : أرأيت إن كانوا يتامى صغارا وكبارا وبعضهم أعلى كسوة من ( بعضهم ( 1 ) ) وبعضهم آكل من بعض وما لهم جميعا ؟
فقال : أمّا الكسوة ، فعلى كلّ إنسان منهم ثمن كسوته . وأمّا الطَّعام ( 2 ) فاجعلوه [ جميعا . ] ( 3 ) فإنّ الصّغير يوشك أن يأكل مثل الكبير .
والحديث طويل . أخذت منه موضع الحاجة .
محمّد بن يحيى ( 4 ) ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ، عن عبد اللَّه بن يحيى الكاهليّ قال : قيل لأبي عبد اللَّه - عليه السّلام : إنّا ندخل على أخ لنا في بيت أيتام ، ومعهم خادم لهم ، فنقعد على بساطهم ، ونشرب من مائهم ، ويخد منا خادمهم . وربّما طعمنا فيه الطَّعام من غير صاحبنا . وفيه من طعامهم . فما ترى في ذلك ؟ فقال :
إن كان في دخولكم عليه ( 5 ) منفعة لهم ، فلا بأس . وإن كان فيه ضرر ، فلا .
وقال - عليه السّلام : بَلِ الإِنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ . ( 6 ) فأنتم لا يخفى عليكم .
وقد قال اللَّه - عزّ وجلّ : « واللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ » ( 7 ) .
وفي تفسير العيّاشي ( 8 ) : عن أبي حمزة ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : جاء رجل إلى النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - فقال : يا رسول اللَّه ! إنّ أخي هلك وترك أيتاما ولهم ماشية . فما يحلّ لي منها ؟
فقال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله : إن كنت تليط حوضها وترد نادتها ( 9 ) وتقوم على رعيتها ، فاشرب من ألبانها غير مجتهد للحلب ولا ضارّ بالولد . « واللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ . »
عن عليّ ( 10 ) ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : سألته عن قول اللَّه في اليتامى :
« وإِنْ تُخالِطُوهُمْ فَإِخْوانُكُمْ »
هامش
1 - المصدر : بعض . ( ظ ) .
2 - المصدر : أكل الطعام .
3 - يوجد في المصدر .
4 - الكافي 5 / 129 ، ح 4 .
5 - المصدر : عليهم .
6 - القيامة / 14 .
7 - المصدر : وقد قال اللَّه - عزّ وجلّ : « وإِنْ تُخالِطُوهُمْ فَإِخْوانُكُمْ » في الدين « واللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ . »
8 - تفسير العيّاشي 1 / 107 - 108 ، ح 321 .
9 - المصدر : فاديتها .
10 - نفس المصدر 1 / 108 ، ح 324 .