تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
الإنفاق . « قُلِ الْعَفْوَ » ، أي : الوسط ، لا إقتار ولا إسراف . والعفو » ضدّ الجهد . ومنه يقال للأرض السّهلة : العفو . ] ( 1 ) وفي الكافي ( 2 ) : عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ( 3 ) ، عن رجل ( 4 ) ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - في قول اللَّه - عزّ وجلّ : « ويَسْئَلُونَكَ ما ذا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ » قال : العفو ، الوسط . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 5 ) : قوله : « ويَسْئَلُونَكَ ما ذا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ » قال : لا إقتار ولا إسراف . وفي مجمع البيان ( 6 ) : « قُلِ الْعَفْوَ » فيه أقوال - إلى قوله - وثالثها أنّ العفو ما فضل عن قوت السّنة - عن الباقر - عليه السّلام . قال : ونسخ ذلك بآية الزّكاة . « كَذلِكَ » ، أي : مثل ما بيّن أنّ العفو أصلح ، أو ما ذكر من الأحكام . والكاف في موضع النّصب ، صفة لمصدر محذوف ، أي : تبيينا مثل هذا التّبيين . ووحدّ العلامة . والمخاطب جمع على تأويل القبيل والجمع . « يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الآياتِ » الدّالَّة على ما فيه إرشادكم . « لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ ( 219 ) » في الدّلائل والأحكام . « فِي الدُّنْيا والآخِرَةِ » : في أمور الدّارين ، فتأخذون بالأصلح وتتركون المضرّ . « ويَسْئَلُونَكَ عَنِ الْيَتامى » : في تفسير عليّ بن إبراهيم ( 7 ) : حدّثني أبي ، عن صفوان ، عن عبد اللَّه بن مسكان ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام : أنّه لمّا أنزلت ( 8 ) إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوالَ الْيَتامى ظُلْماً إِنَّما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ ناراً وسَيَصْلَوْنَ سَعِيراً أخرج كلّ من كان عنده يتيم ، وسألوا رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - في إخراجهم . فأنزل اللَّه - تبارك وتعالى : « ويَسْئَلُونَكَ عَنِ الْيَتامى قُلْ إِصْلاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ وإِنْ تُخالِطُوهُمْ فَإِخْوانُكُمْ واللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ » .
هامش
1 - ما بين المعقوفتين ليس في أ . 2 - الكافي 4 / 52 ، ح 3 . 3 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : ابن أبي بصير . 4 - المصدر : عن بعض أصحابه . 5 - تفسير القمي 1 / 72 . 6 - مجمع البيان 1 / 316 . 7 - تفسير القمي 1 / 72 . 8 - المصدر : أنزلت . ( ظ ) .