تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
مِنْ قَبْلِكُمْ » . ( الآية ) . وفي روضة الكافي : محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسين بن سيف ، عن أخيه ، عن أبيه ، عن أبي بكر بن محمّد قال : سمعت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - يقرأ : وزلزلوا ثمّ زلزلوا حتّى يقول الرّسول . « يَسْئَلُونَكَ ما ذا يُنْفِقُونَ » : عن ابن عبّاس ( 1 ) : أنّ عمرو بن الجموح الأنصاريّ كان همّا ذا مال عظيم . فقال : يا رسول اللَّه ! ما ذا ننفق من أموالنا ؟ وأين نضعها ؟ فنزلت : « قُلْ ما أَنْفَقْتُمْ مِنْ خَيْرٍ فَلِلْوالِدَيْنِ والأَقْرَبِينَ والْيَتامى والْمَساكِينِ وابْنِ السَّبِيلِ » : سئل عن المنفق ، فأجيب ببيان المصرف . لأنّه أهم . فإنّ اعتداد النّفقة باعتباره . ولأنّه كان في سؤال عمرو وإن لم يكن مذكورا في الآية . ذكر بعض المصارف . ثمّ عمّم بقوله : « وما تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ » : « ما » ، شرطيّة . « فَإِنَّ اللَّهً بِهِ عَلِيمٌ ( 215 ) » ، جوابه ، أي : إن تفعلوا خيرا فإنّ اللَّه يعلمه ويجازي عليه . « كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتالُ وهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ » : مكروه طبعا . وهو مصدر نعت به للمبالغة ، أو فعل بمعنى المفعول كالخبر . وقرئ بالفتح ، على أنّه لغة فيه كالضّعف ، أو بمعنى الإكراه ، على المجاز . « وعَسى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ » : حفّت الجنّة بالمكاره . « وعَسى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئاً وهُوَ شَرٌّ لَكُمْ » : حفّت النّار بالشّهوات . « واللَّهُ يَعْلَمُ » ما هو خير لكم . « وأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ ( 216 ) » ذلك ، أو لستم من أهل العلم . « يَسْئَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرامِ » : قال البيضاويّ ( 2 ) : روى أنّه - عليه الصلاة والسّلام - بعث عبد اللَّه بن جحش ،
هامش
1 - مجمع البيان 1 / 308 . 2 - أنوار التنزيل 1 / 114 .