مِنْ قَبْلِكُمْ » . ( الآية ) .
وفي روضة الكافي : محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسين بن سيف ، عن أخيه ، عن أبيه ، عن أبي بكر بن محمّد قال : سمعت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - يقرأ : وزلزلوا ثمّ زلزلوا حتّى يقول الرّسول .
« يَسْئَلُونَكَ ما ذا يُنْفِقُونَ » :
عن ابن عبّاس ( 1 ) : أنّ عمرو بن الجموح الأنصاريّ كان همّا ذا مال عظيم . فقال :
يا رسول اللَّه ! ما ذا ننفق من أموالنا ؟ وأين نضعها ؟ فنزلت :
« قُلْ ما أَنْفَقْتُمْ مِنْ خَيْرٍ فَلِلْوالِدَيْنِ والأَقْرَبِينَ والْيَتامى والْمَساكِينِ وابْنِ السَّبِيلِ » :
سئل عن المنفق ، فأجيب ببيان المصرف . لأنّه أهم . فإنّ اعتداد النّفقة باعتباره .
ولأنّه كان في سؤال عمرو وإن لم يكن مذكورا في الآية . ذكر بعض المصارف . ثمّ عمّم بقوله :
« وما تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ » :
« ما » ، شرطيّة .
« فَإِنَّ اللَّهً بِهِ عَلِيمٌ ( 215 ) » ، جوابه ، أي : إن تفعلوا خيرا فإنّ اللَّه يعلمه ويجازي عليه .
« كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتالُ وهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ » : مكروه طبعا .
وهو مصدر نعت به للمبالغة ، أو فعل بمعنى المفعول كالخبر .
وقرئ بالفتح ، على أنّه لغة فيه كالضّعف ، أو بمعنى الإكراه ، على المجاز .
« وعَسى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ » : حفّت الجنّة بالمكاره .
« وعَسى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئاً وهُوَ شَرٌّ لَكُمْ » : حفّت النّار بالشّهوات .
« واللَّهُ يَعْلَمُ » ما هو خير لكم .
« وأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ ( 216 ) » ذلك ، أو لستم من أهل العلم .
« يَسْئَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرامِ » :
قال البيضاويّ ( 2 ) : روى أنّه - عليه الصلاة والسّلام - بعث عبد اللَّه بن جحش ،
هامش
1 - مجمع البيان 1 / 308 .
2 - أنوار التنزيل 1 / 114 .