ظفرت بي فلا تبق علىّ » وإيذان بأنّهم لا يردّونهم .
« ومَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وهُوَ كافِرٌ فَأُولئِكَ حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ » :
وقرئ : « حبطت » ( بالفتح ) وهو لغة فيه .
« فِي الدُّنْيا » ، لبطلان ما تخيّلوه وفوات ما للإسلام من الفوائد الدّنيويّة « والآخِرَةِ » ، بسقوط الثّواب .
« وأُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ ( 217 ) » ، كسائر الكفرة .
« إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا » :
قيل ( 1 ) : نزلت في السّريّة ، لما ظنّ بهم أنّهم إن سلموا من الإثم ، فليس لهم أجر .
« والَّذِينَ هاجَرُوا وجاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ » :
كرّر الموصول لتعظيم الهجرة والجهاد . فكأنّهما مستقلَّان في تحقيق الرّجاء .
« أُولئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَتَ اللَّهِ » : ثوابه . أثبت لهم الرّجاء ، اشعارا بأنّ العمل غير موجب ولا قاطع في الدّلالة ، سيّما والعبرة بالخواتيم .
« واللَّهُ غَفُورٌ » للكبير الَّذي عارضه أكبر ، « رَحِيمٌ ( 218 ) » بإجزال الأجر والثّواب .
« يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ والْمَيْسِرِ » :
« الخمر » في الأصل ، مصدر خمرة ، إذا ستره سمّي بها . لأنّه يخمر العقل .
في مجمع البيان ( 2 ) : « الخمر » كلّ شراب مسكر مخالط للعقل مغطَّ عليه . وما أسكر كثيره فقليله ، خمر .
هذا هو الظَّاهر في روايات أصحابنا .
و « الميسر » ، أيضا ، مصدر كالموعد سمّي به القمار . لأنّه أخذ مال الغير بيسر ، أو سلب يساره .
وفي تفسير العيّاشيّ ( 3 ) : عن حمدوية ، عن محمّد بن عيسى قال : سمعته يقول : كتب إليه إبراهيم بن عتبه ( 4 ) ، يعني : إلى عليّ بن محمّد - عليهما السّلام : إن رأى سيدي ومولاي أن يخبرني عن الخمر والميسر الآية . فما الميسر ( 5 ) ؟ جعلت فداك !
هامش
1 - مجمع البيان 1 / 313 .
2 - مجمع البيان 1 / 316 .
3 - تفسير العياشي 1 / 105 - 106 ، ح 311 .
4 - هكذا في النسخ . وفي المصدر : عنبسة . ولعلم : عتبة .
5 - كذا في المصدر . وفي النسخ : المنفعة .