تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
[ وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 1 ) : قوله : « كانَ النَّاسُ أُمَّةً واحِدَةً » قال : قبل نوح - عليه السّلام - على مذهب واحد . فاختلفوا . فبعث اللَّه النّبيّين مبشّرين ومنذرين . وأنزل معهم الكتاب بالحقّ ، ليحكم بين النّاس فيما اختلفوا فيه . ] ( 2 ) « أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ » : خاطب به النّبيّ والمؤمنين ، بعد ما ذكر اختلاف الأمم على الأنبياء بعد مجيء الآيات ، تشجيعا لهم على الثّبات ، مع مخالفيهم . و « أم منقطعة » . ومعناها الإنكار . « ولَمَّا يَأْتِكُمْ » : ولم يأتكم . قيل ( 3 ) : وأصل « لمّا » ، لم . زيدت عليها « ما . » وفيها توقّع . ولذلك جعل مقابل « قد . » « مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ » ، أي : حالهم الَّتي هي مثل في الشّدّة . « مَسَّتْهُمُ الْبَأْساءُ والضَّرَّاءُ » : بيان له على الاستئناف . « وزُلْزِلُوا » ، أي : أزعجوا إزعاجا شديدا بما أصابهم من الشّدائد . « حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ والَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ » لتناهي الشّدّة واستطالة المدّة ، بحيث تقطَّعت حبال الصّبر . وقرأ نافع يقول ( بالرّفع ) على أنّها حكاية حال ماضية ، كقولك : مرض فلان حتّى لا يرجونه . « مَتى نَصْرُ اللَّهِ » : استبطاء له لتأخّره . « أَلا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ ( 214 ) » : استئناف على إرادة القول ، أي : فقيل لهم ذلك إسعافا لهم إلى طلبتهم من عاجل النّصر . في الخرائج والجرائح ، ( 4 ) عن زين العابدين ، عن آبائه - عليهم السّلام - قال : فما تمدّون أعينكم . ألستم آمنين ؟ لقد كان من قبلكم ممّن هو على ما أنتم عليه . يؤخذ . فتقطع يده ورجله . ويصلب . ثمّ تلا ( 5 ) : « أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ ولَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا
هامش
1 - تفسير القمي 1 / 71 . 2 - ما بين المعقوفتين ليس في أ . 3 - أنوار التنزيل 1 / 113 . 4 - تفسير نور الثقلين 1 / 209 ، ح 786 ، نقلا عن الخرائج والجرائح . 5 - البقرة / 214 .