[ وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 1 ) : قوله : « كانَ النَّاسُ أُمَّةً واحِدَةً » قال : قبل نوح - عليه السّلام - على مذهب واحد . فاختلفوا . فبعث اللَّه النّبيّين مبشّرين ومنذرين . وأنزل معهم الكتاب بالحقّ ، ليحكم بين النّاس فيما اختلفوا فيه . ] ( 2 )
« أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ » :
خاطب به النّبيّ والمؤمنين ، بعد ما ذكر اختلاف الأمم على الأنبياء بعد مجيء الآيات ، تشجيعا لهم على الثّبات ، مع مخالفيهم .
و « أم منقطعة » . ومعناها الإنكار .
« ولَمَّا يَأْتِكُمْ » : ولم يأتكم .
قيل ( 3 ) : وأصل « لمّا » ، لم . زيدت عليها « ما . » وفيها توقّع . ولذلك جعل مقابل « قد . »
« مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ » ، أي : حالهم الَّتي هي مثل في الشّدّة .
« مَسَّتْهُمُ الْبَأْساءُ والضَّرَّاءُ » : بيان له على الاستئناف .
« وزُلْزِلُوا » ، أي : أزعجوا إزعاجا شديدا بما أصابهم من الشّدائد .
« حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ والَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ » لتناهي الشّدّة واستطالة المدّة ، بحيث تقطَّعت حبال الصّبر .
وقرأ نافع يقول ( بالرّفع ) على أنّها حكاية حال ماضية ، كقولك : مرض فلان حتّى لا يرجونه .
« مَتى نَصْرُ اللَّهِ » : استبطاء له لتأخّره .
« أَلا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ ( 214 ) » : استئناف على إرادة القول ، أي : فقيل لهم ذلك إسعافا لهم إلى طلبتهم من عاجل النّصر .
في الخرائج والجرائح ، ( 4 ) عن زين العابدين ، عن آبائه - عليهم السّلام - قال : فما تمدّون أعينكم . ألستم آمنين ؟ لقد كان من قبلكم ممّن هو على ما أنتم عليه . يؤخذ . فتقطع يده ورجله . ويصلب . ثمّ تلا ( 5 ) : « أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ ولَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا
هامش
1 - تفسير القمي 1 / 71 .
2 - ما بين المعقوفتين ليس في أ .
3 - أنوار التنزيل 1 / 113 .
4 - تفسير نور الثقلين 1 / 209 ، ح 786 ، نقلا عن الخرائج والجرائح .
5 - البقرة / 214 .