تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
« لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ » ، أي : اللَّه ، أو النّبيّ المبعوث ، أو الكتاب . « فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ » ، أي : فيما التبس عليهم . وتخلَّفوا فيه عن الحقّ . « ومَا اخْتَلَفَ فِيهِ إِلَّا الَّذِينَ أُوتُوهُ » ، أي : ما اختلف في الكتاب أو الحقّ بعد إتيانه إلَّا الَّذين أوتوه . وصار مبدأ الخلاف ناشئا عنهم وتبعهم فيه من بعدهم ، أي : عكسوا الأمر فجعلوا ما أنزل ، مزيحا للالتباس ، سببا لاستحكامه . « مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْهُمُ الْبَيِّناتُ بَغْياً بَيْنَهُمْ » : حسدا بينهم وظلما لحرصهم على الدّنيا . « فَهَدَى اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا لِمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ » ، أي : للحقّ الَّذي اختلف فيه من اختلف . « مِنَ الْحَقِّ » : بيان لما اختلفوا فيه . « بِإِذْنِهِ » : بأمره ولطفه . « واللَّهُ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ( 213 ) » : لا يضلّ سالكه . وفي روضة الكافي ( 1 ) : حميد بن زياد ، عن الحسن بن محمّد الكنديّ ، عن أحمد بن عديس ( 2 ) ، عن يعقوب بن شعيب أنّه سأل أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - عن قول اللَّه - عزّ وجلّ : « كانَ النَّاسُ أُمَّةً واحِدَةً » فقال : كان ( 3 ) قبل نوح أمّة ضلال فبدا للَّه ( 4 ) فبعث المرّسلين . وليس كما يقولون . ولم يزل . وكذبوا . وفي تفسير العيّاشيّ ( 5 ) : عن يعقوب بن شعيب قال : سألت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - عن قول اللَّه - عزّ وجلّ : « كانَ النَّاسُ أُمَّةً واحِدَةً » قال : كان هذا قبل نوح أمّة واحدة . فبدا للَّه . فأرسل الرّسل قبل نوح . قلت : أعلى هدى كانوا أم على ضلالة ؟ قال : بل كانوا ( 6 ) ضلالا ( 7 ) لا مؤمنين ولا كافرين ولا مشركين . وعن مسعدة ( 8 ) ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - في قول اللَّه ( 9 ) : « كانَ النَّاسُ أُمَّةً
هامش
1 - الكافي 8 / 82 ، ح 40 ، وله تتمة . وفي ر : روضة الكافي : علي بن إبراهيم . 2 - المصدر : أحمد بن عيسى عن أبان . 3 - المصدر : كان الناس . 4 - النسخ : عند الله . وما في المتن موافق المصدر . 5 - تفسير العياشي 1 / 104 ، ح 306 . 6 - ليس في ر . 7 - المصدر : ضلالا كانوا . 8 - نفس المصدر ونفس الموضع ، ح 309 . 9 - « في قول اللَّه » ليس في ر .