قال : يقول : هل ينظرون إلى أن يأتيهم [ اللَّه ] ( 1 ) بالملائكة في ظلل من الغمام .
وهكذا نزلت .
وأمّا ما روى [ في تفسير العيّاشيّ ( 2 ) ] ( 3 ) عن جابر قال : قال أبو جعفر - عليه السّلام - في قوله تعالى : « فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمامِ والْمَلائِكَةُ وقُضِيَ الأَمْرُ » قال : « ينزل في سبع قباب ( 4 ) من نور لا يعلم في أيّها هو حين ينزل في ظهر الكوفة ، فهذا حين ينزل » ، فيمكن أن يكون المراد منه بيان كيفيّة نزول أمره حينئذ . ويكون فاعل « نزل » الملك الموكّل بالأمر .
« وقُضِيَ الأَمْرُ » : أتمّ أمر إهلاكهم وفرغ منه .
وضع الماضي موضع المستقبل ، لدنوّه وتيقّن وقوعه .
وقرئ « وقضاء الأمر » عطفا على الملائكة
[ وفي تفسير العيّاشي ( 5 ) : ] ( 6 ) عن أبي حمزة ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - في حديث طويل وفي آخره : وأمّا قضاء الأمر فهو الوسم على الخرطوم ، يوم يوسم الكافر .
« وإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الأُمُورُ ( 210 ) » :
قراءة ابن كثير ونافع وأبي عمر وعاصم بالبناء للمفعول . وعلى أنّه من الرّجع . وقرأ الباقون على البناء للفاعل بالتّأنيث ، غير يعقوب ، على أنّه من الرّجوع . وقرئ ، أيضا .
بالتّذكير وبناء المفعول .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 7 ) : حدّثني أبي ، عن محمّد بن أبي عمير ، عن منصور بن يونس ، عن عمرو بن شيبة ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : سمعته يقول ابتداء منه : إنّ اللَّه إذا بدا له أن يبين خلقه ويجمعهم لما لا بدّ منه ، أمر مناديا ينادي . فاجتمع الجنّ والإنس في أسرع من طرفة عين . ثمّ أذن لسماء الدّنيا . فتنزل . وكان من وراء النّاس . وأذن للسّماء الثّانية . فتنزل . وهي ضعف الَّتي تليها .
فإذا رآها أهل سماء الدّنيا قالوا : جاء ربّنا .
قالوا : لا . وهوآت ، يعني : أمره . حتّى تنزل . كلّ سماء يكون كلّ واحدة منها من
هامش
1 - يوجد في المصدر .
2 - تفسير العياشي 1 / 103 ، ح 301 .
3 - ليس في أ .
4 - أ : قبّات .
5 - نفس المصدر ونفس الموضع ، ح 303 .
6 - ليس في أ .
7 - تفسير القمي 2 / 77 .