وراء الأخرى . وهي ضعف الَّتي يليها . ثمّ ينزل أمر اللَّه في ظلل من الغمام والملائكة وقضي الأمر وإلى ربّكم ترجع الأمور .
ثمّ يأمر اللَّه مناديا ينادي : يا معشر الجنّ والإنس ! إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطارِ السَّماواتِ والأَرْضِ فَانْفُذُوا لا تَنْفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطانٍ ( 1 ) .
والحديث طويل . أخذت منه موضع الحاجة .
« سَلْ بَنِي إِسْرائِيلَ » :
أمر للرّسول ، أو لكلّ أحد . والمراد بهذا السّؤال تقريعهم .
« كَمْ آتَيْناهُمْ مِنْ آيَةٍ بَيِّنَةٍ » : معجزة ظاهرة ، أو آية في الكتب شاهدة على الحقّ والصّواب على أيدي الأنبياء .
و « كم » خبريّة أو استفهاميّة مقرّرة . ومحلها النّصب على المفعوليّة ، أو الرّفع بالابتداء على حذف العائد من الخبر وآية مميّزها .
و « من » للفصل .
« ومَنْ يُبَدِّلْ نِعْمَةَ اللَّهِ » ، أي : آياته . فإنّها سبب الهدى الَّذي هو أجلّ النّعم بجعلها سبب الضّلالة وازدياد الرّجس ، أو بالتّحريف والتّأويل الزّائغ .
ومن جملة نعم اللَّه العظمى ، ولاية أمير المؤمنين - عليه السّلام - والأئمّة الأوصياء من بعده .
« مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْهُ » : من بعد ما وصلت إليه وتمكّن من معرفتها .
« فَإِنَّ اللَّهً شَدِيدُ الْعِقابِ ( 211 ) » : فيعاقبه أشدّ عقوبة . لأنّه ارتكب أشدّ جريمة .
وفي روضة الكافي ( 2 ) : عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عليّ بن أسباط ، عن عليّ بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام واتَّبَعُوا ما تَتْلُوا الشَّياطِينُ بولاية الشّياطين عَلى مُلْكِ سُلَيْمانَ . ويقرأ أيضا ، : « سَلْ بَنِي إِسْرائِيلَ كَمْ آتَيْناهُمْ مِنْ آيَةٍ بَيِّنَةٍ » فمنهم من آمن ومنهم من جحد ومنهم من أقرّ ومنهم من بدّل . « ومَنْ يُبَدِّلْ نِعْمَةَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْهُ فَإِنَّ اللَّهً شَدِيدُ الْعِقابِ . »
« زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا الْحَياةُ الدُّنْيا » : حسنت في أعينهم وأشربت ( 3 ) محبّتها في قلوبهم
هامش
1 - الرحمن / 33 .
2 - الكافي 8 / 290 ، ح 440 .
3 - ر : شربت .