تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
السّاعة ، قصّر وأحلّ . وإن كان مرض في الطَّريق ، بعد ما يخرج ( 1 ) فأراد الرّجوع رجع إلى أهله ونحر بدنة أو أقام مكانه ، حتّى يبرأ إذا كان في عمرة . وإذا برئ ، فعليه العمرة واجبة . وإن كان عليه الحجّ ، رجع أو أقام ( 2 ) ففاته الحجّ ، فإنّ عليه الحجّ من قابل . فإنّ الحسين بن عليّ - صلوات اللَّه عليه - خرج معتمرا . فمرض في الطَّريق . فبلغ عليّا - عليه السّلام - ذلك وهو في المدينة . فخرج في طلبه . فأدركه بالسّقيا ( 3 ) . وهو مريض بها . فقال : يا بنيّ ! ما تشكي ؟ فقال : أشتكي رأسي . فدعا عليّ - عليه السّلام - ببدنة . فنحرها . وحلق رأسه . وردّه إلى المدينة . فلمّا برئ من وجعه ، اعتمر . قلت : أرأيت حين برئ من وجعه قبل أن يخرج إلى العمرة حلّ له النّساء ؟ قال : لا تحلّ له النّساء حتّى يطوف بالبيت وبالصّفا والمروة . قلَّت : فما بال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - حين رجع من الحديبية حلَّت له النّساء ولم يطف بالبيت ؟ قال : ليسا سواء كان النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - مصدودا والحسين - عليه السّلام - محصورا . عدّة من أصحابنا ( 4 ) ، عن أحمد بن محمّد . وسهل بن زياد ، عن ابن محبوب ، عن ابن رئاب ( 5 ) ، عن زرارة ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : إذا أحصر الرّجل بعث بهديه . فإذا أفاق ووجد من نفسه خفّة ، فليمض إن ظنّ أنّه يدرك النّاس . فإن قدم مكّة قبل أن ينحر الهدي ، فليقم على إحرامه ، حتّى يفرغ من جميع المناسك ولينحر هديه . ولا شيء عليه . وإن قدم مكّة وقد نحر هديه ، فإنّ عليه الحجّ من قابل أو ( 6 ) العمرة . قلت : فإن مات وهو محرم قبل أن ينتهي إلى مكّة ؟ قال : يحجّ عنه ، إن كانت حجّة الإسلام . ويعتمر . إنّما هو شيء عليه . عليّ بن إبراهيم ( 7 ) ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن معاوية بن عمّار ، عن
هامش
1 - المصدر : أحرم . ( ظ ) . 2 - أ : وأقام . ر : أو قام . 3 - أ : بالسفيار . ر : بالسقيار . 4 - نفس المصدر 4 / 370 ، ح 4 . 5 - أ : ابن رقاب . 6 - أ : و . 7 - نفس المصدر ونفس الموضع ، ح 5 .