ابن عبّاس : لا حصر إلَّا حصر العدوّ .
وقيل ( 1 ) : وكلّ من منع من عدوّ ومرض . أو غيرهما
لما روي عنه - عليه السّلام ( 2 ) - من كسر أو عرج ، فقد حلّ . فعليه الحجّ من قابل .
والتّحقيق : أنّ المحصور ، هو المحصور بالمرض . والمصدود بالعدوّ . وإن كان المراد بالحصر بالقرينة ، هو العموم هنا .
« فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ » ، أي : فعليكم ما استيسر ، فالواجب ما استيسر ، أو فاهدوا ما استيسر .
والمعنى : إن أحصر المحرم وأراد أن يتحلَّل ، تحلَّل بذبح هدي يسر عليه من بدنة ، أو بقرة ، أو شاة .
وفي الكافي ( 3 ) : عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن ابن أبي نصر ، عن داود بن سرحان ، عن عبد اللَّه بن فرقد ، عن حمران ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : إنّ رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - حين صدّ بالحديبية ، قصّر وأحلّ ونحر . ثمّ انصرف منها . ولم يجب عليه الحلق حتّى يقضي النّسك . فأمّا المحصور ، فإنّما يكون عليه التقصير .
عليّ بن إبراهيم ( 4 ) ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير . ومحمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، عن ابن أبي عمير ، وصفوان ، عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : سمعته يقول : المحصور غير المصدود المحصور المريض . والمصدود الَّذي يصدّه المشركون ، كما رووا عن رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - ( 5 ) ليس من مرض . والمصدود تحلّ له النّساء . والمحصور لا تحلّ له النّساء .
قال : وسألته عن رجل أحصر وبعث بالهدى .
قال : يواعد أصحابه ميعادا ، إن كان في الحجّ ، فمحلّ الهدي يوم النّحر . فإذا كان يوم ( 6 ) النّحر ، فليقصّ من رأسه . ولا يجب عليه الحلق ، حتّى يقضي المناسك . وإن كان في عمرة ، فلينتظر مقدار دخول أصحابه مكّة والسّاعة الَّتي يعدهم فيها . فإذا كان تلك
هامش
1 - مجمع البيان 1 / 290 .
2 - ر . أنوار التنزيل 1 / 106 .
3 - الكافي 4 / 368 ، ح 1 .
4 - نفس المصدر 4 / 369 ، ح 3 .
5 - المصدر : كما ردّوا رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - وأصحابه . ( ظ ) .
6 - « فإذا كان يوم النحر » ليس في ر .