تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
ابن أبي عمير ( 1 ) ، عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : العمرة واجبة على الخلق بمنزلة الحجّ على من استطاع . لأنّ اللَّه تعالى يقول : « وأَتِمُّوا الْحَجَّ والْعُمْرَةَ لِلَّهِ . » وإنّما نزلت العمرة بالمدينة . قال : قلت له : فمن تمتّع بالعمرة إلى الحجّ أيجزي ذلك عنه ؟ قال : نعم . وفي تهذيب الأحكام ( 2 ) : روى موسى بن القسم ، عن حمّاد بن عيسى ، عن عمر بن أذينة ، عن زرارة بن أعين ، عن أبي جعفر - عليه السّلام . قال : العمرة واجبة على الخلق بمنزلة الحجّ . لأنّ اللَّه تعالى يقول : « وأَتِمُّوا الْحَجَّ والْعُمْرَةَ لِلَّهِ . » وإنّما نزلت العمرة بالمدينة . وفي الكافي ( 3 ) : محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن محمّد بن سنان ، عن عمار بن مروان ، عن جابر ، عن أبي جعفر ( 4 ) - عليه السّلام - قال : تمام الحجّ لقاء الإمام . عليّ بن إبراهيم ( 5 ) ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير . ومحمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، عن صفوان بن يحيى . وابن أبي عمير ، جميعا ، عن معاوية بن عمّار - قال : قال أبو عبد اللَّه - عليه السّلام : إذا أحرمت فعليك بتقوى اللَّه ، وذكر اللَّه كثيرا ، وقلَّة الكلام ، إلَّا بخير . فإنّ من تمام الحجّ والعمرة أن يحفظ المرء لسانه ، إلَّا من خير ، كما قال اللَّه تعالى . فإنّ اللَّه - عزّ وجلّ - يقول : « فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ ، فَلا رَفَثَ ولا فُسُوقَ ولا جِدالَ فِي الْحَجِّ . » ( الحديث ) . وفي عيون الأخبار ( 6 ) ، بإسناده إلى إسماعيل بن مهران ، عن جعفر بن محمّد - عليهما السّلام - قال : إذا حجّ أحدكم ، فليختم حجّه بزيارتنا . لأنّ ذلك من تمام الحجّ . « فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ » : منعتم . يقال : حصره العدوّ ، وأحصره ، إذا حبسه ومنعه عن المضيّ ، مثل : صدّ وأصدّ . قيل ( 7 ) : المراد حصر العدوّ ، لقوله تعالى « فَإِذا أَمِنْتُمْ » ، ولنزوله في الحديبية ، ولقول
هامش
1 - نفس المصدر 4 / 265 ، ح 4 . 2 - تهذيب الأحكام 5 / 433 ، ح 1502 . 3 - الكافي 4 / 549 ، ح 2 . 4 - ر : أبي عبد اللَّه - عليه السّلام . 5 - نفس المصدر 4 / 337 ، ح 3 . 6 - عيون أخبار الرضا 2 / 262 ، ح 28 . 7 - مجمع البيان / 290 .