تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
وفي محاسن البرقيّ ( 1 ) ، عنه ، عن ابن محبوب ، عن عمر بن يزيد . قال : سمعت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - يقول : إذا أحسن المؤمن عمله ، ضاعف اللَّه عمله بكلّ حسنة سبعمائة . وذلك قول اللَّه - تبارك وتعالى : يُضاعِفُ لِمَنْ يَشاءُ . فأحسنوا أعمالكم الَّتي يعملونها لثواب اللَّه . فقلت له : وما الإحسان ؟ قال : فقال : إذا صلَّيت ، فأحسن ركوعك وسجودك . وإذا صمت ، فتوقّ كلّ ما فيه فساد صومك . وإذا حججت ، فتوقّ ما يحرم عليك في حجّك وعمرتك . قال : وكلّ عمل يعمله للَّه ، فليكن نقيّا من الدّنس ( 2 ) . ] « وأَتِمُّوا الْحَجَّ والْعُمْرَةَ لِلَّهِ » ، أي ائتوا بهما تأمين لوجه اللَّه . وهو يدلّ على وجوبهما . وفي مجمع البيان ( 3 ) : « وأَتِمُّوا الْحَجَّ والْعُمْرَةَ لِلَّهِ » ، أي : أتمّوهما بمناسكهما وحدودهما وتأدية كلّ ما فيهما . وقيل : أقيموهما إلى آخر ما فيهما . وهو المرويّ عن أمير المؤمنين - عليه السّلام - وعلي بن الحسين - عليهما السّلام . والظَّاهر أنّ ما ذكره من المعنيين ، مع ما أوردنا ، متّحد . وفي عيون الأخبار ( 4 ) ، في باب ما كتبه الرّضا - عليه السّلام - للمأمون ، من محض الإسلام وشرائع الدّين : ولا يجوز القرآن والإفراد الَّذي يستعمله العامّة إلَّا لأهل مكّة وحاضريها . ولا يجوز الإحرام دون الميقات . قال اللَّه - عزّ وجلّ : « وأَتِمُّوا الْحَجَّ والْعُمْرَةَ لِلَّهِ . » وفي كتاب الخصال ( 5 ) : عن الأعمش ، عن جعفر بن محمّد - عليهما السّلام - قال : هذه شرائع الدّين - إلى أن قال عليه السّلام - ولا يجوز القرآن والإفراد إلَّا لمن كان أهله حاضري المسجد الحرام . ولا يجوز الإحرام قبل بلوغ الميقات ولا يجوز تأخيره عن الميقات إلَّا لمرض أو تقيّة . وقد قال اللَّه تعالى : « وأَتِمُّوا الْحَجَّ والْعُمْرَةَ لِلَّهِ . » وتمامهما اجتناب الرّفث والفسوق والجدال ، في الحجّ . وفي كتاب علل الشّرائع ( 6 ) : حدّثنا محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد - رضى اللَّه
هامش
1 - المحاسن / 254 ، ح 283 . 2 - ما بين المعقوفتين ليس في أ . 3 - مجمع البيان 1 / 290 . 4 - عيون أخبار الرضا 2 / 122 ، ح 1 . 5 - الخصال 2 / 606 ، ح 9 . 6 - علل الشرائع 2 / 408 ، ح 1 .
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 269 | حسين درگاهي / الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي