اعْتَدى عَلَيْكُمْ ] » ( 1 ) « فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ ، يعني : في الحرم . وقال : « فَلا عُدْوانَ إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ . »
« واتَّقُوا اللَّهً » في الانتصار . ولا تعتدوا إلى ( 2 ) ما لم يرخّص لكم .
« واعْلَمُوا أَنَّ اللَّهً مَعَ الْمُتَّقِينَ » . ( 194 ) » : فيحرسهم ويصلح شأنهم .
« وأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ . » ولا تمسكوا كلّ الإمساك .
« ولا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ » بالإسراف وتضييع وجه المعاش ، أو بالكفّ عن الغزو والإنفاق فيه . فإنّه يقوّي العدوّ ويسلَّطهم على إهلاككم ، أو بالإمساك وحبّ المال . فإنّه يؤدّى إلى الهلاك المؤبّد . ولذلك سمّي البخل ، هلاكا . وهو في الأصل انتهاء الشّيء في الفساد والإلقاء طرح الشّيء .
وعدّي بإلى ، لتضمّن معنى الانتهاء .
والباء مزيدة .
والمراد بالأيدي ، الأنفس .
والتّهلكة والهلاك والهلك ، واحد فهي مصدر ، كالتّضرّة والتّسرّة ، أي : لا توقعوا أنفسكم في الهلاك .
وقيل ( 3 ) : معناه لا تجعلوها أخذة بأيديكم . أو لا تلقوا بأيديكم أنفسكم إليها . فحذف المفعول .
[ « وأَحْسِنُوا » أعمالكم وأخلاقكم . وتفضّلوا على المحاويج .
« إِنَّ اللَّهً يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ ( 195 ) » ويجازيهم أحسن جزاء على الإحسان . ] ( 4 )
وفي الكافي ( 5 ) : عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد وسهل بن زياد ، عن ابن محبوب ، عن يونس بن يعقوب ، عن حمّاد اللَّحّام ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : لو أنّ رجلا أنفق ما في يديه في سبيل من سبيل اللَّه ، ما كان أحسن ولا أوفق . أليس يقول اللَّه - عزّ وجلّ : « ولا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهً يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ » ؟ يعني :
المقتصدين .
هامش
1 - ليس في أ .
2 - الظاهر : على .
3 - أنوار التنزيل 1 / 106 .
4 - ما بين المعقوفتين يوجد في أ ، فقط .
5 - الكافي 4 / 53 ، ح 7 .