تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
اعْتَدى عَلَيْكُمْ ] » ( 1 ) « فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ ، يعني : في الحرم . وقال : « فَلا عُدْوانَ إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ . » « واتَّقُوا اللَّهً » في الانتصار . ولا تعتدوا إلى ( 2 ) ما لم يرخّص لكم . « واعْلَمُوا أَنَّ اللَّهً مَعَ الْمُتَّقِينَ » . ( 194 ) » : فيحرسهم ويصلح شأنهم . « وأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ . » ولا تمسكوا كلّ الإمساك . « ولا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ » بالإسراف وتضييع وجه المعاش ، أو بالكفّ عن الغزو والإنفاق فيه . فإنّه يقوّي العدوّ ويسلَّطهم على إهلاككم ، أو بالإمساك وحبّ المال . فإنّه يؤدّى إلى الهلاك المؤبّد . ولذلك سمّي البخل ، هلاكا . وهو في الأصل انتهاء الشّيء في الفساد والإلقاء طرح الشّيء . وعدّي بإلى ، لتضمّن معنى الانتهاء . والباء مزيدة . والمراد بالأيدي ، الأنفس . والتّهلكة والهلاك والهلك ، واحد فهي مصدر ، كالتّضرّة والتّسرّة ، أي : لا توقعوا أنفسكم في الهلاك . وقيل ( 3 ) : معناه لا تجعلوها أخذة بأيديكم . أو لا تلقوا بأيديكم أنفسكم إليها . فحذف المفعول . [ « وأَحْسِنُوا » أعمالكم وأخلاقكم . وتفضّلوا على المحاويج . « إِنَّ اللَّهً يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ ( 195 ) » ويجازيهم أحسن جزاء على الإحسان . ] ( 4 ) وفي الكافي ( 5 ) : عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد وسهل بن زياد ، عن ابن محبوب ، عن يونس بن يعقوب ، عن حمّاد اللَّحّام ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : لو أنّ رجلا أنفق ما في يديه في سبيل من سبيل اللَّه ، ما كان أحسن ولا أوفق . أليس يقول اللَّه - عزّ وجلّ : « ولا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهً يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ » ؟ يعني : المقتصدين .
هامش
1 - ليس في أ . 2 - الظاهر : على . 3 - أنوار التنزيل 1 / 106 . 4 - ما بين المعقوفتين يوجد في أ ، فقط . 5 - الكافي 4 / 53 ، ح 7 .