وفيه ( 1 ) : قال - عليه السّلام : إذا كانت لك إلى اللَّه سبحانه حاجة ، فابدأ بمسألة الصلاة على النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - ثمّ سل حاجتك . فإنّ اللَّه أكرم من أن يسأل حاجتين ، فيقضي إحداهما ويمنع الأخرى .
وفي مجمع البيان ( 2 ) : روى عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - أنّه قال : « ولْيُؤْمِنُوا بِي » ، أي : وليتحقّقوا أنّي قادر على إعطائهم ما سألوه ، « لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ » ، أي : لعلَّهم يصيبون الحقّ ويهتدون إليه .
وروى ( 3 ) عن جابر بن عبد اللَّه . قال : قال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله : إنّ العبد ليدعو اللَّه وهو يحبّه . فيقول : يا جبرائيل ! لا تقض ( 4 ) لعبدي هذا حاجته . وأخّرها . فإنّي أحبّ أن لا أزال أسمع صوته . وإنّ العبد ليدعو اللَّه وهو مبغضه ( 5 ) فيقول : يا جبرئيل ! اقض لعبدي هذا حاجته بإخلاصه وعجّلها . فإنّي أكره أن أسمع صوته .
ثمّ بيّن أحكام الصّوم ، فقال :
« أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيامِ الرَّفَثُ إِلى نِسائِكُمْ » :
« لَيْلَةَ الصِّيامِ » ، اللَّيلة الَّتي يصبح منها صائما .
و « الرّفث » كناية عن الجماع لأنّه لا يكاد يخلو من رفث . وهو الإفصاح بما يجب أن يكنّى عنه . وعدّي بإلى ، لتضمّنه معنى الإفضاء وإيثاره ، هاهنا ، لتقبيح ما ارتكبوه .
ولذلك سمّاه خيانة . وقرئ الرّفوث .
وفي كتاب الخصال ( 6 ) ، فيما علَّم أمير المؤمنين - عليه السّلام - أصحابه من الأربعمائة باب . قال - عليه السّلام : يستحبّ للرّجل أن يأتي أهله أوّل ليلة من شهر رمضان ، لقوله تعالى : « أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيامِ الرَّفَثُ إِلى نِسائِكُمْ . » والرّفث ، المجامعة .
وفي الكافي ( 7 ) : عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن القسم بن يحيى ، عن جدّه الحسن بن راشد ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : حدّثني أبي ، عن جدّي ، عن آبائه - عليهم السّلام : أنّ عليّا - صلوات اللَّه عليه - قال : يستحبّ للرّجل أن
هامش
1 - نفس المصدر / 538 ، حكمة 361 .
2 - مجمع البيان 1 / 278 .
3 - نفس المصدر 1 / 279 .
4 - النسخ : اقض .
5 - المصدر : يبغضه .
6 - الخصال 2 / 612 .
7 - الكافي 4 / 180 ، ح 3 .