يأتي أهله ( وذكر كما في كتاب الخصال ، سواء ) .
وفي مجمع البيان ( 1 ) : وروى عن أبي جعفر وأبي عبد اللَّه - عليهما السّلام - كراهية الجماع في أوّل ليلة من كلّ شهر ، ألا أوّل ليلة من شهر رمضان . فإنّه يستحبّ ذلك ، لمكان الآية .
« هُنَّ لِباسٌ لَكُمْ وأَنْتُمْ لِباسٌ لَهُنَّ » :
استئناف يبين سبب الإحلال ، وهو قلَّة الصّبر عنهنّ وصعوبة اجتنابهنّ ، لكثرة المخالطة وشدّة الملابسة ، ولما كان الرّجل والمرأة يعتنقان ، ويشتمل كلّ منهما على صاحبه شبّه باللَّباس ، أو لأنّ كلّ واحد منهما يستر صاحبه ويمنعه عن الفجور .
« عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتانُونَ أَنْفُسَكُمْ » : تظلمونها بتعريضها للعقاب وتنقيص حظَّها من الثّواب .
والاختيان أبلغ من الخيانة ، كالاكتساب من الكسب .
« فَتابَ عَلَيْكُمْ » لمّا تبتم ما اقترفتموه .
« وعَفا عَنْكُمْ » : ومحى عنكم أثره .
« فَالآنَ بَاشِرُوهُنَّ » : نسخ عنكم التّحريم والمباشرة .
إلزاق البشرة بالبشرة ، كنّى به عن الجماع .
« وابْتَغُوا ما كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ » :
واطلبوا ما قدّره لكم . وأثبته في اللَّوح من الولد .
« وكُلُوا واشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ » :
شبّه أوّل ما يبدو في الفجر المعترض في الأفق وما يمتدّ معه من غلس اللَّيل ، بخيطين أبيض وأسود . واكتفى ببيان الخيط الأبيض ، لقوله « من الفجر » عن بيان الخيط الأسود ، لدلالته عليه . وبذلك خرجا عن الاستعارة إلى التّمثيل . ويجوز أن يكون « من » للتّبعيض . فإنّ ما يبدو بعض الفجر .
وفي الكافي ( 2 ) : محمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، وأحمد بن إدريس ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، جميعا ، عن صفوان بن يحيى ، عن ابن مسكان ، عن أبي بصير ، عن
هامش
1 - مجمع البيان 1 / 280 .
2 - الكافي 4 / 98 ، ح 4 .