« وابْتَغُوا ما كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ . وكُلُوا واشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ . ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيامَ إِلَى اللَّيْلِ . » فأحلّ اللَّه - تبارك وتعالى - النّكاح باللَّيل ، في شهر رمضان ، والأكل بعد النّوم إلى طلوع الفجر لقوله : « حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ » .
قال : هو بياض النّهار من سواد اللَّيل .
وفي من لا يحضره الفقيه ( 1 ) : وسئل الصّادق - عليه السّلام - عن الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر .
فقال : بياض النّهار من سواد اللَّيل .
وقال في خبر آخر ( 2 ) : هو الفجر الَّذي لا شكّ فيه .
وفي الكافي ( 3 ) : عليّ بن محمّد ، عن سهل بن زياد ، عن عليّ بن مهزيار قال : كتب أبو الحسن بن الحسين ( 4 ) إلى أبي جعفر الثّاني - عليه السّلام - معي : جعلت فداك ! قد اختلف مواليك ( 5 ) في صلاة الفجر . فمنهم من يصلَّي إذا طلع الفجر الأوّل المستطيل في السّماء .
ومنهم من يصلَّي إذا اعترض مع أسفل الأفق واستبان . ولست أعرف أفضل الوقتين ، فأصلَّي فيه . فإن رأيت أن تعلَّمني أفضل الوقتين . وتحدّه لي . وكيف أصنع مع القمر والفجر ؟ لأتبيّن معه حتّى يحمرّ ويصبح ؟ وكيف أصنع مع الغيم ؟ وما حدّ ذلك في السّفر والحضر ؟ فعلت - إن شاء اللَّه .
فكتب - عليه السّلام - بخطه وقراءته : الفجر - يرحمك اللَّه - هو الخيط الأبيض المعترض ، ليس هو الأبيض صعدا . فلا تصلّ في سفر ولا حضر ، حتّى تتبيّنه . فإنّ اللَّه - تبارك وتعالى - لم يجعل خلقه في شبهة من هذا . فقال « وكُلُوا واشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ . » فالخيط الأبيض ، هو المعترض الَّذي يحرم به الأكل والشّرب في الصّوم . وكذلك هو الَّذي يوجب به الصّلاة .
محمّد بن يحيى ( 6 ) ، عن أحمد بن محمّد ، عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة بن مهران وقال : سألته عن رجلين قاما فنظرا إلى الفجر . فقال أحدهما : هو ذا . » وقال الآخر : « ما
هامش
1 - من لا يحضره الفقيه 2 / 82 ، ح 363 .
2 - نفس المصدر ونفس الموضع ، ح 364 .
3 - الكافي 3 / 282 ، ح 1 .
4 - المصدر : الحصين .
5 - المصدر : مواليك . ( ظ ) .
6 - نفس المصدر 4 / 97 ، ح 7 .