تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
- عليه السّلام : إن ابن يعقوب ( 1 ) أمرني أن أسألك عن مسائل . فقال : وما هي ؟ قال : يقول لك : إذا دخل شهر رمضان وأنا في منزلي إليّ أن أسافر ؟ قال : إنّ اللَّه يقول : « فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ . » فمن دخل عليه شهر رمضان وهو في أهله ، فليس له أن يسافر ، إلَّا إلى الحج ( 2 ) ، أو عمرة ، أو في طلب مال يخاف تلفه . « ومَنْ كانَ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ » : مخصّص لسابقه . لأنّ المسافر والمريض ممّن شهد الشّهر . ولعلّ تكريره لذلك . « يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ ولا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ » ، أي : يريد أن ييسّر عليكم ، ولا يعسّر عليكم . ولذلك أوجب الفطر للسّفر والمرض . وفي تفسير العيّاشيّ ( 3 ) : عن أبي حمزة الثّماليّ ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - في قول اللَّه - عزّ وجلّ - « يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ ولا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ » ، قال : « اليسر » عليّ . « ولِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ ولِتُكَبِّرُوا اللَّهً عَلى ما هَداكُمْ ولَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ( 185 ) » : علل لفعل محذوف . دلّ عليه ما سبق ، أي : شرع جملة ما ذكر من أمر الشّاهد بالصّوم والمسافر والمريض بالإفطار ومراعاة عدّة ما أفطر فيه ، لتكملوا العدّة إلى آخرها ، على سبيل اللَّفّ . فإنّ قوله « ولتكملوا » علَّة الأمر بمراعاة العدّة . « ولِتُكَبِّرُوا اللَّهً » علَّة أمر الشّاهد بالصّوم . « ولَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ » علَّة أمر المسافر والمريض بالإفطار ، أو لأفعال كلّ لفعله ، أو معطوفة على علَّة مقدّرة ، مثل : ليسهّل عليكم ، أو لتعملوا ما تعملون ، ولتكملوا . ويجوز أن يعطف على « اليسر » ، أي : يريد لكم لتكملوا ، كقوله ( 4 ) : يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُا . والمعنى بالتّكبير وتعظيم اللَّه ، بالحمد والثّناء عليه . ولذلك عدّي بعلى . ومن جملته تكبير يوم الفطر . وقيل ( 5 ) : المراد التّكبير عند الإهلال . و « ما » يحتمل المصدر والخبر ، أي : الَّذي
هامش
1 - المصدر : ابن أبي يعفور . ( ظ ) . 2 - المصدر : لحج . 3 - تفسير العياشي 1 / 82 ، ح 191 . 4 - الصف / 8 . 5 - أنوار التنزيل 1 / 102 .