تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
عدّة من أصحابنا ( 1 ) ، عن أحمد بن محمّد ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن هشام بن سالم ، عن سعد ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : كنّا عنده ثمانية رجال . فذكرنا رمضان . فقال : لا تقولوا « هذا رمضان » ولا « ذهب رمضان » ولا « جاء رمضان » . فإنّ « رمضان » اسم من أسماء اللَّه - عزّ وجلّ . لا يجيء ولا يذهب . وإنّما يجيء ويذهب الزّائل . ولكن قولوا « شهر رمضان » . فالشّهر ( 2 ) مضاف إلى الاسم . والاسم اسم اللَّه عزّ ذكره . وهو الشّهر الَّذي أنزل فيه القرآن . جعله مثلا وعيدا ( 3 ) . « الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ » ، الموصول بصلته خبر لمبتدأ أو صفته والخبر « فمن شهد » . أي : أنزل في شأنه القرآن . وهو قوله « كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ » ، أو « أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ » جملة واحدة إلى البيت المعمور ، ثمّ نزل منجّما . وفي أصول الكافي ( 4 ) ، عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه . ومحمّد بن القاسم ، عن محمّد بن سليمان ، عن داود ، عن حفص بن غياث ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : سألته عن قول اللَّه - عزّ وجلّ - « شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ . » وإنّما أنزل في عشرين سنة بين أوّله وآخره . فقال أبو عبد اللَّه - عليه السّلام : نزل القرآن جملة واحدة في جملة شهر رمضان ، إلى البيت المعمور . ثمّ نزل في طول عشرين سنة . ثمّ قال : قال النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله : نزلت صحف إبراهيم في أوّل ليلة من شهر رمضان . وأنزلت التوراة لستّ مضين من شهر رمضان . وأنزل الإنجيل لثلاث عشرة ليلة خلت من شهر رمضان . وأنزل الزّبور لثمان عشرة خلون من شهر رمضان . وأنزل القرآن في ثلاث وعشرين من شهر رمضان . وفي الكافي ( 5 ) : عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عبد اللَّه بن المغيرة ، عن عمرو الشّاميّ ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : ونزل القرآن في أوّل ليلة من شهر رمضان . واستقبل الشّهر بالقرآن . ويمكن الجمع بين الخبرين ، بحمل الإنزال جملة واحدة في ثلاث وعشرين
هامش
1 - نفس المصدر ونفس الموضع ، ح 2 . 2 - المصدر : فأن الشهر . 3 - ليس في أ . 4 - الكافي 2 / 628 ، ح 6 . 5 - نفس المصدر 4 / 65 ، ح 1 .