تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
إلى البيت المعمور . وحمل الإنزال في أوّل اللَّيلة ، على ابتداء إنزاله منجّما إلى الدّنيا . عدّة من أصحابنا ( 1 ) ، عن سهيل بن زياد . وعليّ بن إبراهيم ، عن أبيه - جميعا - عن ابن محبوب ، عن أبي حمزة ، عن أبي يحيى ، عن الأصبغ بن نباته قال : سمعت أمير المؤمنين - عليه السّلام - يقول : نزل القرآن أثلاثا : ثلث فينا وفي عدوّنا ، وثلث سنن وأمثال ، وثلث فرائض وأحكام . وفي أصول الكافي ( 2 ) : عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحجّال ، عن عليّ بن عقبة ، عن داود بن فرقد ، عمّن ذكره ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : إنّ القرآن نزل أربعة أرباع : ربع حلال ، وربع حرام ، وربع سنن وأحكام ، وربع خبر ما كان قبلكم ونبأ ما يكون بعدكم وفصل ما يكون بينكم . أبو عليّ الأشعريّ ، ( 3 ) عن محمّد بن عبد الجبّار ، عن صفوان ، عن إسحاق بن عمّار ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : نزل القرآن أربعة أرباع : ربع فينا ، وربع في عدوّنا ، وربع سنن وأمثال ، وربع فرائض وأحكام . والجمع بين الخبر الأوّل والثّاني ، أنّ المراد بالخبر الأوّل ، أنّ ثلث القرآن فينا وفي عدوّنا ، بحسب بطونه ، وإن كان بحسب ظاهر ألفاظه في شيء من السّنن والأحكام والقصص وغير ذلك . وثلثاه الآخران ، ليسا كذلك . والجمع بينه وبين الثّالث ، بأن قائله أمير المؤمنين - عليه السّلام - وله لاختصاص ببعض الآيات لم يشركه فيها باقي الأئمّة - عليهم السّلام . وقائل الخبر الثّالث ، أبو جعفر - عليه السّلام . ومراده - عليه السّلام - أنّ الرّبع يشترك فيه كلَّنا . وروى عليّ بن إبراهيم ( 4 ) ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عمر بن أذينة ، عن الفضيل بن يسار ، قال : قلت : إنّ النّاس يقولون إنّ القرآن نزل على سبعة أحرف . فقال : كذبوا أعداء اللَّه . ولكنّه نزل على حرف واحد من عند الواحد . « هُدىً لِلنَّاسِ وبَيِّناتٍ مِنَ الْهُدى والْفُرْقانِ » : حالان من القرآن ، أي : أنزل وهو هداية للنّاس ، بأعجازه ، وآيات واضحات ممّا يهدي إلى الحقّ ، ويفرق به بينه وبين الباطل بما فيه من الحكم والأحكام .
هامش
1 - نفس المصدر 2 / 627 ، ح 2 . 2 - نفس المصدر ونفس الموضع ، ح 3 . 3 - نفس المصدر 2 / 628 ، ح 4 . 4 - نفس المصدر 2 / 630 ، ح 13 .