وفي كتاب معاني الأخبار ( 1 ) ، بإسناده إلى ابن سنان وغيره ، عمّن ذكره قال :
سألت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - عن « القرآن » و « الفرقان » أهما شيئان ؟ أم شيء واحد ؟
قال : فقال : « القرآن » جملة الكتاب . و « الفرقان » المحكم الواجب العمل به .
« فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ » :
في الفاء إشعار بأنّ الإنزال فيه سبب اختصاصه بوجوب الصّوم فيه .
« الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ » فيه .
وضع المظهر ، موضع المضمر ، للتّعظيم . نصب على الظَّرف . وحذف الجارّ .
ونصب الضّمير على الاتّساع .
وقيل ( 2 ) : من شهد منكم هلال الشّهر ، فليصمه على أنّه مفعول به ، كقولك شهدت يوم الجمعة ، أي : صلاتها .
في كتاب الخصال ( 3 ) ، فيما علَّم أمير المؤمنين - عليه السّلام - أصحابه : ليس للعبد أن يخرج إلى سفر إذا حضر شهر رمضان ، لقوله تعالى : « فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ » .
وفي من لا يحضره الفقيه ( 4 ) : وسأل عبيد بن زرارة ، أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - عن قول اللَّه - عزّ وجلّ - « فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ . »
[ قال : ما أبينها من شهد فليصمه . ] ( 5 ) ومن سافر ، فلا يصمه .
وروى الحلبيّ ( 6 ) ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : سألته عن الرّجل يدخل شهر رمضان وهو مقيم لا يريد براحا . ثمّ يبدو له بعد ما يدخل شهر رمضان أن يسافر .
فسكت . فسألته غير مرّة .
فقال : يقيم أفضل إلَّا أن تكون له حاجة لا بدّ له من الخروج فيها ، أو يتخوّف على ماله .
وفي تفسير العيّاشيّ ( 7 ) : عن الصّباح بن سيابة ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه
هامش
1 - معاني الأخبار / 189 ، ح 1 .
2 - أنوار التنزيل 1 / 102 .
3 - الخصال 2 / 614 .
4 - من لا يحضره الفقيه 2 / 91 ، ح 404 .
5 - ليس في أ .
6 - الكافي 4 / 126 ، ح 2 .
7 - تفسير العياشي 1 / 80 ، ح 186 .