وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 1 ) : قوله : « وعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعامُ مِسْكِينٍ » ( 2 ) ، قال : من مرض في شهر رمضان ، فأفطر ، ثمّ صحّ ، فلم يقض ما فاته حتى جاء شهر رمضان آخر ، فعليه أن يقضي ويتصدّق عن كلّ يوم بمدّ من الطَّعام .
وقرأ نافع وابن عامر بإضافة الفدية إلى « الطَّعام » وجمع « المساكين » . »
« فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْراً » : فزاد في الفدية .
« فَهُوَ » ، أي : التّطوّع أو الخير ، « خَيْرٌ لَهُ وأَنْ تَصُومُوا » ، أي : صومكم على تقدير عدم المانع ، وتكلف الصّوم على تقدير وجوده .
« خَيْرٌ لَكُمْ » من الفدية ، أو تطوّع الخير ، أو منهما ، « إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ( 184 ) » ما في الصّوم من الفضيلة .
وجوابه محذوف ، أي اخترتموه ، أو إن كنتم من أهل العلم والتّدبّر ، علمتم أنّ الصّوم خير لكم من ذلك .
« شَهْرُ رَمَضانَ » :
مبتدأ . خبره ما بعده . أو خبر مبتدأ محذوف . تقديره « ذلكم شهر رمضان . » أو بدل من الصّيام ، على حذف المضاف ، أي : كتب عليكم الصّيام ، صيام شهر رمضان .
وقرئ بالنّصب على إضمار صوموا أو على أنّه بدل من « أَيَّاماً مَعْدُوداتٍ » أو مفعول « وأَنْ تَصُومُوا » . وفيه ضعف .
و « رمضان » مصدر رمض ، إذا احترق . فأضيف إليه الشّهر . وجعل علما له .
ومنع من الصّرف للعلميّة والألف والنّون .
وفي أصول الكافي ( 4 ) : محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ومحمّد بن الحسين ، عن محمّد بن يحيى الخثعميّ ، عن غياث بن إبراهيم ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - عن أبيه - عليه السّلام - قال : قال أمير المؤمنين - عليه السّلام : لا تقولوا « رمضان » . ولكن قولوا « شهر رمضان » . فإنّكم لا تدرون ما رمضان ؟
هامش
1 - تفسير القميّ 1 / 66 .
2 - أ : مسكين .
3 - مجمع البيان 1 / 272 .
4 - بل في فروع الكافي ، ر . الكافي 4 / 69 ، ح 1 .