تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 1 ) : قوله : « وعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعامُ مِسْكِينٍ » ( 2 ) ، قال : من مرض في شهر رمضان ، فأفطر ، ثمّ صحّ ، فلم يقض ما فاته حتى جاء شهر رمضان آخر ، فعليه أن يقضي ويتصدّق عن كلّ يوم بمدّ من الطَّعام . وقرأ نافع وابن عامر بإضافة الفدية إلى « الطَّعام » وجمع « المساكين » . » « فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْراً » : فزاد في الفدية . « فَهُوَ » ، أي : التّطوّع أو الخير ، « خَيْرٌ لَهُ وأَنْ تَصُومُوا » ، أي : صومكم على تقدير عدم المانع ، وتكلف الصّوم على تقدير وجوده . « خَيْرٌ لَكُمْ » من الفدية ، أو تطوّع الخير ، أو منهما ، « إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ( 184 ) » ما في الصّوم من الفضيلة . وجوابه محذوف ، أي اخترتموه ، أو إن كنتم من أهل العلم والتّدبّر ، علمتم أنّ الصّوم خير لكم من ذلك . « شَهْرُ رَمَضانَ » : مبتدأ . خبره ما بعده . أو خبر مبتدأ محذوف . تقديره « ذلكم شهر رمضان . » أو بدل من الصّيام ، على حذف المضاف ، أي : كتب عليكم الصّيام ، صيام شهر رمضان . وقرئ بالنّصب على إضمار صوموا أو على أنّه بدل من « أَيَّاماً مَعْدُوداتٍ » أو مفعول « وأَنْ تَصُومُوا » . وفيه ضعف . و « رمضان » مصدر رمض ، إذا احترق . فأضيف إليه الشّهر . وجعل علما له . ومنع من الصّرف للعلميّة والألف والنّون . وفي أصول الكافي ( 4 ) : محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ومحمّد بن الحسين ، عن محمّد بن يحيى الخثعميّ ، عن غياث بن إبراهيم ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - عن أبيه - عليه السّلام - قال : قال أمير المؤمنين - عليه السّلام : لا تقولوا « رمضان » . ولكن قولوا « شهر رمضان » . فإنّكم لا تدرون ما رمضان ؟
هامش
1 - تفسير القميّ 1 / 66 . 2 - أ : مسكين . 3 - مجمع البيان 1 / 272 . 4 - بل في فروع الكافي ، ر . الكافي 4 / 69 ، ح 1 .
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 243 | حسين درگاهي / الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي