قال : إذا سافر الرّجل في شهر رمضان ، أفطر . وإن صامه بجهالة لم يقضه .
وفي من لا يحضره الفقيه ( 1 ) : روى ابن بكير ، عن زرارة قال : سألت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - ما حدّ المرض الَّذي يفطر فيه الرّجل ( 2 ) ويدع الصّلاة من قيام ؟
قال : بَلِ الإِنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ . هو أعلم بما يطيقه .
وروى جميل بن درّاج ( 3 ) ، عن الوليد بن صبيح ، قال : حممت بالمدينة يوما في شهر رمضان . فبعث إليّ أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - بقصعة . فيها خلّ وزيت . وقال لي : أفطر .
وصلّ ، وأنت قاعد .
وفي رواية حريز ( 4 ) ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : الصّائم إذا خاف على عينيه من الرّمد ، أفطر .
« وعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ » ، أي : على الَّذين كانوا يطيقون الصّوم ، فلم يطيقوه الآن لمرض ، كعطاش ( 5 ) أو كبر أو أفطروا لمرض أو سفر ، ثمّ زال عذرهم وأطاقوا ولم يقضوا حتّى دخل رمضان آخر ، « فِدْيَةٌ طَعامُ مِسْكِينٍ » : بمدّ من كلّ يوم .
في الكافي ( 6 ) : محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن صفوان بن يحيى ، عن العلا بن رزين ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - في قول اللَّه - عزّ وجلّ - « وعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعامُ مِسْكِينٍ » قال : الشّيخ الكبير ( 7 ) والَّذي يأخذه العطاش .
أحمد بن محمّد ( 8 ) ، عن ابن فضّال ، عن ابن بكير ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - في قول اللَّه تعالى : « وعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعامُ مِسْكِينٍ » ( 9 ) » ، قال : الَّذين كانوا يطيقون الصّوم فأصابهم كبر أو عطاش ( 10 ) أو شبه ذلك ، فعليهم بكل ( 11 ) يوم مدّ .
هامش
1 - من لا يحضره الفقيه 2 / 83 ، ح 369 .
2 - المصدر : الصائم . ( ظ )
3 - نفس المصدر ونفس الموضع ، ح 370 .
4 - نفس المصدر 2 / 84 ، ح 373 .
5 - أ : العطاش .
6 - الكافي 4 / 116 ، ح 1 .
7 - أ : قال : الذين كانوا يطيقون الصوم الشيخ الكبير .
8 - نفس المصدر ونفس الموضع ، ح 5 .
9 - أ : مسكين .
10 - ر : كبرا أو عطاشا .
11 - المصدر : لكلّ .