رقابكما . وقد قال ( 1 ) اللَّه - تبارك وتعالى - في كتابه ، في الوصيّة : « فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ ما سَمِعَهُ فَإِنَّما إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ . إِنَّ اللَّهً سَمِيعٌ عَلِيمٌ . »
عدّة من أصحابنا ( 2 ) ، عن سهل بن زياد ، عن محمّد بن الوليد ، عن يونس بن يعقوب : أنّ رجلا كان بهمدان . ذكر أنّ أباه مات . وكان لا يعرف هذا الأمر . فأوصى بوصيّته ( 3 ) عند الموت . وأوصى أن يعطى شيء في سبيل اللَّه .
فسئل عنه أبو عبد اللَّه - عليه السّلام : كيف يفعل به ؟ فأخبرناه أنّه كان لا يعرف هذا الأمر .
فقال : لو أنّ رجلا أوصى إلىّ أن أضع في يهوديّ أو نصرانيّ ، لوضعته فيهما . إنّ اللَّه - عزّ وجلّ - يقول : « فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ ما سَمِعَهُ فَإِنَّما إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ . » فانظروا ( 4 ) إلى من يخرج إلى هذا الوجه ، يعني : الثّغور . فابعثوا [ به ] ( 5 ) إليه .
عدّة من أصحابنا ( 6 ) ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن عليّ بن الحكم ، عن حجاج الخشّاب ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : سألته عن امرأة أوصت إليّ بمال أن يجعل في سبيل اللَّه . فقيل : لها يحجّ ( 7 ) به . فقالت : اجعله في سبيل اللَّه . فقالوا لها : نعطيه ( 8 ) آل محمّد . قلت : اجعله في سبيله اللَّه .
[ فقال أبو عبد اللَّه - عليه السّلام : اجعله في سبيل اللَّه ، ] ( 9 ) كما أمرت .
قلت : مرني كيف أجعله .
قال : اجعله كما أمرتك . إنّ اللَّه - تبارك وتعالى - يقول : « فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ ما سَمِعَهُ فَإِنَّما إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ إِنَّ اللَّهً سَمِيعٌ عَلِيمٌ . » أرأيتك لو أمرتك أن تعطيه يهوديّا ، كنت تعطيه نصرانيّا ؟
قال : فمكثت بعد ذلك ثلاث سنين : ثمّ دخلت عليه . ثمّ قلت ( 10 ) له مثل الَّذي قلت له ( 11 ) أوّل مرّة . فسكت هنيئة .
هامش
1 - أ : نزّل .
2 - نفس المصدر ونفس الموضع ، ح 4 .
3 - المصدر : بوصية . ( ظ ) .
4 - أ : فانظر .
5 - يوجد في المصدر .
6 - نفس المصدر 7 / 15 ، ح 1 .
7 - المصدر : تحجّ .
8 - أ : فقال : تعطيه . المصدر : فنعطيه .
9 - ليس في ر .
10 - المصدر : فقلت . ( ظ ) .
11 - ليس في المصدر .