ثمّ قال : هاتها .
قلت : من أعطيها ؟
قال : عيسى شلقان .
عليّ بن إبراهيم ( 1 ) ، عن أبيه ، عن الرّيّان بن شبيب قال : أوصت ماردة لقوم نصارى ( 2 ) بوصيّة . فقال أصحابنا : أقسم هذا في فقراء المؤمنين من أصحابك . فسألت الرّضا - عليه السّلام . فقلت : إنّ أختي أوصت بوصيّة لقوم نصارى . وأردت أن أصرف ذلك إلى قوم من أصحابنا المسلمين ( 3 ) .
فقال : أمض الوصيّة على ما أوصت به . قال اللَّه تعالى : « فَإِنَّما إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ . »
محمّد بن يحيى ( 4 ) ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن سنان ، عن ابن مسكان ، عن أبي سعيد ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : سئل عن رجل أوصى بحجّة . فجعلها وصيه في نسمة ( 5 ) .
فقال : يغرمها وصيّه . ويجعلها في حجّة ، كما أوصى به . فإنّ اللَّه - تبارك وتعالى - يقول : « فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ ما سَمِعَهُ فَإِنَّما إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ . »
« فَمَنْ خافَ مِنْ مُوصٍ » ، أي : توقّع وعلم من قولهم ، أخاف أن ترسل السّماء .
« جَنَفاً » : ميلا بالخطإ في الوصيّة ، « أَوْ إِثْماً » : تعمّدا للحيف ، « فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمْ » : بين الموصى لهم بإجرائهم على نهج الشّرع .
« فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ » في هذا التّبديل . لأنّه تبديل باطل إلى حقّ ، بخلاف الأوّل .
« إِنَّ اللَّهً غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 182 ) » : وعد للمصلح . وذكر المغفرة لمطابقة ذكر الإثم ، وكون الفعل من جنس ما يؤثم به .
وفي كتاب علل الشّرائع ( 6 ) : حدّثنا محمّد بن الحسن قال : حدّثنا محمّد بن الحسن
هامش
1 - نفس المصدر 7 / 16 ، ح 2 .
2 - المصدر : نصارى فراشين .
3 - المصدر : مسلمين .
4 - نفس المصدر 7 / 22 ، ح 2 .
5 - أ : وصية في نسمه .
6 - علل الشرائع 2 / 567 ، ح 4 .