قال : يعني : الموصى إليه إن خاف جنفا ( 1 ) فيما أوصى به إليه فيما ( 2 ) لا يرضى اللَّه به ، من خلاف الحقّ ، فلا إثم على الموصى ( 3 ) إليه أن يردّه ( 4 ) إلى الحقّ وإلى ما يرضى اللَّه به من سبيل الخير .
[ وفي مجمع البيان ( 5 ) : فإن قيل : كيف قال فمن خاف لما قد وقع . والخوف إنّما يكون لما لم يقع ؟
قيل : إنّ فيه قولين :
أحدهما - أنّه خاف أن يكون قد زلّ في وصيّة . والخوف يكون للمستقبل . وهو من أن يظهر ما يدلّ على أنّه قد زلّ لأنّه من جهة غالب الظَّن .
الثّاني - أنّه لمّا اشتمل على الواقع وعلى ما لم يقع ، جاز فيه ( إلى قوله ) إنّ الأوّل عليه أكثر المفسّرين .
وهو المرويّ عن أبي جعفر وأبي عبد اللَّه - عليهما السّلام . وقوله « أَوْ إِثْماً » ، الإثم أن تميل ( 6 ) عن الحق ، على وجه العمد . والجنف أن يكون على جهة الخطأ من حيث لا يدري أنّه يجوز . وهو معنى قول ابن عبّاس والحسن .
وروي ذلك عن أبي جعفر - عليه السّلام . ] ( 7 )
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ كَما كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ » ، يعني : الأنبياء دون الأمم . فإنّ الأمم كان عليهم صوم ، أكثر من ذلك ، في غير ذلك الشّهر .
يدلّ عليه
ما في الصّحيفة الكاملة ( 8 ) : ثمّ آثرتنا به على سائر الأمم . واصطفيتنا بفضله دون أهل الملل . فصمنا بأمرك نهاره . وقمنا بعونك ليله .
وما رواه في من لا يحضره الفقيه ( 9 ) ، قال : روى سليمان بن داود المنقريّ ، عن حفص بن غياث النّخعيّ قال : سمعت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - يقول : إنّ شهر رمضان
هامش
1 - المصدر : جنفا من الموصى .
2 - المصدر : ممّا .
3 - المصدر : فلا إثم عليه : أي : على الموصى .
4 - المصدر : يبدّله .
5 - مجمع البيان 1 / 269 .
6 - المصدر : أن يكون الميل .
7 - ما بين المعقوفتين ليس في أ .
8 - الصحيفة الكاملة ، في ضمن دعائه - عليه السّلام - في وداع شهر رمضان ( دعاء 45 ) .
9 - من لا يحضره الفقيه 2 / 61 ، ح 267 .