فقال : لا . إنّما قال اللَّه سبحانه : « إِنْ تَرَكَ خَيْراً . » وليس لك مال كثير .
وهذا هو المأخوذ به عندنا ] ( 1 )
« بِالْمَعْرُوفِ » : بالعدل . فلا يفضل الغنى . ولا يتجاوز الثّلث .
« حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ ( 180 ) » :
مصدر مؤكّد ، أي : حقّ ذلك حقّا .
« فَمَنْ بَدَّلَهُ » غيره من الأوصياء والشّهود ، « بَعْدَ ما سَمِعَهُ » ، وصل إليه وتحقّق عنده .
« فَإِنَّما إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ » : فما إثم التّبديل ، إلَّا على مبدّله . لأنّه هو الَّذي خالف الشّرع .
« إِنَّ اللَّهً سَمِيعٌ عَلِيمٌ ( 181 ) » : وعيد للمبدّل .
وفي الكافي ( 2 ) : عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمّاد بن عيسى ، عن حريز ، عن محمّد بن مسلم ، قال : سألت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - عن رجل أوصى بماله في سبيل اللَّه .
فقال : أعطه لمن أوصى به له . وإن كان يهوديّا أو نصرانيّا . إنّ اللَّه تعالى يقول :
« فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ ما سَمِعَهُ فَإِنَّما إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ . »
محمّد بن يحيى ( 3 ) ، عن محمّد بن الحسين ، عن عليّ بن الحكم ، عن العلا بن رزين ، عن محمّد بن مسلم ، عن أحدهما - عليهما السّلام - في رجل أوصى بما له في سبيل اللَّه .
قال : أعطه لمن أوصى ( 4 ) به له وإن كان يهوديّا أو نصرانيّا . إنّ اللَّه - تبارك وتعالى - يقول : « فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ ما سَمِعَهُ فَإِنَّما إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ . »
عدّة من أصحابنا ( 5 ) ، عن سهل بن زياد ، عن عليّ بن مهزيار ، قال : كتب أبو جعفر - عليه السّلام - إلى جعفر وموسى : وفيما أمرتكما به من الإشهاد بكذا وكذا ، نجاة لكما ، في آخرتكما ، وإنفاذ ( 6 ) لما أوصى به أبواكما ، وبرّ ( 7 ) منكما لهما . واحذرا أن لا تكونا بدّلتما وصيّتهما ولا غيّرتماها . عن حالها وقد خرجا ( 8 ) من ذلك رضي اللَّه عنهما ، وصار ذلك في
هامش
1 - ما بين المعقوفتين ليس في أ .
2 - الكافي 7 / 14 ، ح 1 .
3 - نفس المصدر ونفس الموضع ، ح 2 .
4 - المصدر : أوصى له .
5 - نفس المصدر ونفس الموضع ، ح 3 .
6 - المصدر : إنفاذا .
7 - المصدر : برّا .
8 - المصدر : عن حالهما لأنّهما قد خرجا .