تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
الصّفار ، عن أبي طالب عبد اللَّه بن الصّلت القميّ ، عن يونس بن عبد الرّحمان . رفعه إلى أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - في قول اللَّه - عزّ وجلّ - « فَمَنْ خافَ مِنْ مُوصٍ جَنَفاً » ( 1 ) « أَوْ إِثْماً فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمْ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ . قال : يعني : إذا اعتدى في الوصيّة . يعني ( 2 ) : إذا زاد عن الثّلث . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 3 ) : قال الصّادق - عليه السّلام : إذا وصّى الرّجل بوصيّته ، فلا يحلّ للوصيّ أن يغيّر وصيّة يوصيها . بل يمضيها على ما أوصى . إلَّا أن يوصي بغير ما أمر اللَّه . فيعصى في الوصيّة ويظلم . فالموصى إليه جائز له أن يردّها ( 4 ) إلى الحقّ . [ مثل رجل يكون له ورثة يجعل ( 5 ) المال كلَّه لبعض ورثة ويحرم بعضا . فالوصي جائز له أن يردّها ( 6 ) إلى الحقّ . ] ( 7 ) وهو قوله : « جَنَفاً أَوْ إِثْماً . » « فالجنف » الميل إلى بعض ورثتك ( 8 ) دون بعض . و « الإثم » أن تأمر ( 9 ) بعمارة بيوت النّيران واتّخاذ المسكر . فيحلّ للوصيّ أن لا يعمل بشيء من ذلك . وفي الكافي ( 10 ) : عليّ بن إبراهيم ، عن رجاله قال : قال : إنّ اللَّه - عزّ وجلّ - أطلق للموصى إليه ، أن يغيّر الوصيّة ، إذا لم تكن ( 11 ) بالمعروف وكان فيها جنف ( 12 ) . ويردّها إلى المعروف ، لقوله تعالى « فَمَنْ خافَ مِنْ مُوصٍ جَنَفاً أَوْ إِثْماً فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمْ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ . » محمّد بن يحيى ( 13 ) ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسن بن محبوب ، عن أبي أيّوب ، عن محمّد بن سوقة قال : سألت أبا جعفر - عليه السّلام - عن قول اللَّه - تبارك وتعالى - « فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ ما سَمِعَهُ فَإِنَّما إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ . » قال : نسختها الآية الَّتي بعدها ، قوله - عزّ وجلّ - « فَمَنْ خافَ مِنْ مُوصٍ جَنَفاً أَوْ إِثْماً فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمْ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ . »
هامش
1 - المصدر : حيفا . 2 - ليس في المصدر . 3 - تفسير القمي 1 / 65 . 4 - المصدر : يردّه . 5 - المصدر : فيجعل . 6 - المصدر : يردّه . 7 - ليس في أ . 8 - المصدر : ورثته . 9 - المصدر : يأمر . 10 - الكافي 7 / 20 ، ح 1 . 11 - المصدر : لم يكن . 12 - المصدر : حيف . 13 - نفس المصدر 7 / 21 ، ح 2 .