- عليه السّلام - في قول اللَّه تعالى : « الْوَصِيَّةُ لِلْوالِدَيْنِ والأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ ، حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ » ، قال : هو الشيء جعله اللَّه - عزّ وجلّ - لصاحب هذا الأمر .
قال : قلت : فهل لذلك حدّ ؟
قال : نعم .
قلت : وما هو ؟
قال : أدنى ما يكون ، ثلث الثّلث .
وفي كتاب الاحتجاج ( 1 ) ، للطَّبرسيّ - رحمه اللَّه - عن الزّهراء - عليها السّلام - في حديث طويل . تقول فيه للقوم : وقد منعوها ما منعوها . وقال : وأُولُوا الأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ ( 2 ) . وقال : يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ . ( 3 ) وقال : « إِنْ تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ لِلْوالِدَيْنِ والأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ . »
وزعمتم أن لاحظ [ لي ] ( 4 ) ولا إرث [ من أبي ] ( 5 ) ولا رحم بيننا . أفخصّكم اللَّه بآية أخرج منها ( 6 ) آل رسول اللَّه ( 7 ) - صلَّى اللَّه عليه وآله ؟
[ وفي مجمع البيان ( 8 ) : روى أصحابنا عن أبي جعفر - عليه السّلام - أنّه سئل : هل يجوز ( 9 ) الوصية للوارث ؟
فقال : نعم . وتلا هذه الآية .
وروى السّكونيّ ، عن أبي عبد اللَّه ، عن أبيه ، عن عليّ بن أبي طالب - عليه السّلام . قال : من لم يوص عند موته لذي قرابته ، ممن لا يرث ، فقد ختم عمله بمعصيته .
وفيه : اختلف في المقدار الَّذي تجب الوصيّة عنده . قال ابن عبّاس : ثمانمائة درهم .
وروي عن عليّ - عليه السّلام - أنّه دخل على مولا له فيه مرضه وله سبعمائة درهم ، أو ستّمائة . فقال : ألا أوصي ؟
هامش
1 - الاحتجاج 1 / 138 .
2 - النساء / 11 .
3 - البقرة / 180 .
4 و 5 - يوجد في المصدر .
6 - المصدر : أبي منها .
7 - « آل رسول اللَّه » ليس في المصدر .
8 - مجمع البيان 1 / 267 .
9 - المصدر : تجوز ( ظ ) .