تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
والآخر صلة له ، أو حالا عن الضّمير المستكنّ فيه . وقرئ « في القصص » ، أي : فيما قصّ عليكم من حكم القتل حياة ، أو في القرآن حياة القلوب . « يا أُولِي الأَلْبابِ » : ذوي العقول الكاملة . « لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ( 179 ) » في المحافظة على القصاص والحكم به والإذعان له ، أو عن القصاص ، فتكفّوا عن القتل . وفي كتاب الاحتجاج ( 1 ) ، للطَّبرسيّ - رحمه اللَّه - بإسناده إلى عليّ بن الحسين - عليهما السّلام - في تفسير قوله تعالى « ولَكُمْ فِي الْقِصاصِ حَياةٌ » ( الآية ) : ولكم ، يا أمّة محمّد ! في القصاص حياة . لأنّ من همّ بالقتل ، يعرف ( 2 ) أنّه يقتصّ منه ، فكفّ لذلك عن القتل ، كان حياة للَّذي ( 3 ) كان همّ بقتله ، وحياة لهذا الجانيّ الَّذي أراد أن يقتل ، وحياة لغيرهما من النّاس ، إذا علموا أنّ القصاص واجب لا يجسرون على القتل ، مخافة القصاص ، « يا أُولِي الأَلْبابِ » ، أولي العقول « لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ » . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 4 ) : قوله « ولَكُمْ فِي الْقِصاصِ حَياةٌ يا أُولِي الأَلْبابِ » ، قال : يعني : لولا القصاص ، لقتل بعضكم بعضا . وفي نهج البلاغة ( 5 ) : فرض اللَّه الإيمان تطهيرا من الشّرك ، والقصاص حقنا للدّماء . وفي أمالي شيخ الطَّائفة ( 6 ) ، بإسناده إلى عليّ بن أبي طالب - عليه السّلام . قال : قلت : أربعا أنزل اللَّه تعالى تصديقي ( 7 ) بها في كتابه - إلى قوله عليه السّلام - قلت : القتل يقلّ القتل . فأنزل اللَّه « ولَكُمْ فِي الْقِصاصِ حَياةٌ يا أُولِي الأَلْبابِ » . « كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ » ، أي : أسبابه وأمارته ، « إِنْ تَرَكَ خَيْراً » ، أي : مالا كثيرا ، لما روى عن عليّ - عليه السّلام ( 8 ) : أنّه دخل على مولى له في مرضه . وله سبعمائة درهم ، أو ستّمائة .
هامش
1 - الاحتجاج 2 / 50 . 2 - المصدر : فعرف . ( ظ ) 3 - ليس في المصدر . ( ظ ) 4 - تفسير القمي 1 / 65 . 5 - نهج البلاغة / 512 ، قطعتان من كلمه 252 . 6 - أمالي الشيخ 2 / 108 . 7 - أ : تصديقا . 8 - ر . مجمع البيان 1 / 267 .
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 230 | حسين درگاهي / الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي