والآخر صلة له ، أو حالا عن الضّمير المستكنّ فيه .
وقرئ « في القصص » ، أي : فيما قصّ عليكم من حكم القتل حياة ، أو في القرآن حياة القلوب .
« يا أُولِي الأَلْبابِ » : ذوي العقول الكاملة .
« لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ( 179 ) » في المحافظة على القصاص والحكم به والإذعان له ، أو عن القصاص ، فتكفّوا عن القتل .
وفي كتاب الاحتجاج ( 1 ) ، للطَّبرسيّ - رحمه اللَّه - بإسناده إلى عليّ بن الحسين - عليهما السّلام - في تفسير قوله تعالى « ولَكُمْ فِي الْقِصاصِ حَياةٌ » ( الآية ) : ولكم ، يا أمّة محمّد ! في القصاص حياة . لأنّ من همّ بالقتل ، يعرف ( 2 ) أنّه يقتصّ منه ، فكفّ لذلك عن القتل ، كان حياة للَّذي ( 3 ) كان همّ بقتله ، وحياة لهذا الجانيّ الَّذي أراد أن يقتل ، وحياة لغيرهما من النّاس ، إذا علموا أنّ القصاص واجب لا يجسرون على القتل ، مخافة القصاص ، « يا أُولِي الأَلْبابِ » ، أولي العقول « لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ » .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 4 ) : قوله « ولَكُمْ فِي الْقِصاصِ حَياةٌ يا أُولِي الأَلْبابِ » ، قال : يعني : لولا القصاص ، لقتل بعضكم بعضا .
وفي نهج البلاغة ( 5 ) : فرض اللَّه الإيمان تطهيرا من الشّرك ، والقصاص حقنا للدّماء .
وفي أمالي شيخ الطَّائفة ( 6 ) ، بإسناده إلى عليّ بن أبي طالب - عليه السّلام . قال :
قلت : أربعا أنزل اللَّه تعالى تصديقي ( 7 ) بها في كتابه - إلى قوله عليه السّلام - قلت : القتل يقلّ القتل . فأنزل اللَّه « ولَكُمْ فِي الْقِصاصِ حَياةٌ يا أُولِي الأَلْبابِ » .
« كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ » ، أي : أسبابه وأمارته ، « إِنْ تَرَكَ خَيْراً » ، أي : مالا كثيرا ،
لما روى عن عليّ - عليه السّلام ( 8 ) : أنّه دخل على مولى له في مرضه . وله سبعمائة درهم ، أو ستّمائة .
هامش
1 - الاحتجاج 2 / 50 .
2 - المصدر : فعرف . ( ظ )
3 - ليس في المصدر . ( ظ )
4 - تفسير القمي 1 / 65 .
5 - نهج البلاغة / 512 ، قطعتان من كلمه 252 .
6 - أمالي الشيخ 2 / 108 .
7 - أ : تصديقا .
8 - ر . مجمع البيان 1 / 267 .